الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠350
-
يعرف في ذلك أن يوقف عن ولايته، وذلك اذا لم يستتب، فان استتيب من ذلك فلم يتب برئ منه باصراره على ذلك
وانما استضعفنا البراءة منه لأشياء عرفناها من مجاز الكلام:
من ذلك؛ قول الله تبارك وتعالى: (والشجرة الملعونة في القرآن) (1). ولم تكن الشجرة ملعونة على ما حفظنا من قول المسلمين، وانما قالوا في تأويل ذلك: الملعون اكلها وهو أبو جهل بن هشام. وتصديقى
ذلك في كتاب الله عز وجل: (ان شجرة الزقوم. طعام الأثيم) (2). وكذلك كنت سألت أبا عبد الله محمد بن روح رحمه الله وكأنه احتج بثمل هذا واستضيق قطع البراءة الا بعد الاصرار، وقال: يوجد في التورية، الجمل الملعون يعنى رب الجمل هو الملعون، وكذلك يمكن معنا في صرف البراءة بالشبهة أن يكون صاحب الدابة هو الملعون القائل، وسكان البلد هم الملاعين الا أن يعلم هو منه أنه يقصد الى لعن البلد نفسه أو لعن الداية نفسها، فهذا يبرأ منه من حينه قبل أن يستتاب وتنظر حجته.
مع
هذا
وأما من يلعن الصبيان فان كان الصبي أبوه في الولاية أو أمه لزمه البراءة من حينه لأنه بريء من ولى.
وان لم يكن أحد والدى الصبى فى الولاية فقد عرفنا في ذلك اختلافا من الفقهاء على ما وجدنا وحفظنا
(1) سورة الاسراء جزء الآية (60).
(2) سورة الدخان آيتا (43، 44).