الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣-
363
-
قال: وحدثنا أبو عبيدة، سئل، وهل يتولى الله المشرك الذي سبق له في علمه السعادة؟
قال: لا، حتى يخرجه الله من الشرك، وكان يقرأ هذه الآية (ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا 000) الى قوله .. (الا الذين
تابوا 000) (1).
فلا تأخذوا بقول المستحدثين ولا برأيهم، أعداء الأديان والنبيين، يقول الله: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، ان الله لا يهدى القوم الظالمين) (2).
فنحن نتخوف عليكم ونسأل الله البر الرحيم أن يوفقنا ويلم شعثنا ويرد علينا ألفتنا، ولا يفرق جمعنا في الدنيا ولا في الآخرة فانه ولى ما بنا وبكم والسلام عليكم
وأطفال المشركين، اذا أسلم أبوه وأصلح فهو في الولاية لأبيه، فاذا بلغ الصغير زال عنه ذلك، فان كانت له ولاية تولى وان لم يكن له ولاية لم يتول" بولاية أبيه، ويوقفة عنه عند البلوغ، فاذا ظهر منه صلاح تولاه المسلمون وان ظهر منه فساد برءوا منه وان لم يظهر منه صلاح ولا فساد وقفوا عنه حتى يتبين لهم أمره ثم حينئذ يكون له الولاية أو العداوة.
وأما ما ذكرت ولم يسلم أبوه من شركه، فقد روى فيهم حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال من قال: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هم خدم أهل الجنة» • وقال آخرون: ان خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم سألته: أين أولادى منك؟ قال: «هم في الجنة
(1) الآيات من 137 الى 146 من سورة النساء.
(2) جزء من الاية 50 من سورة القصص