بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣

-

423

-

الأعسم

أصحابه بتولى نجده ويفعل ما يشاء ثم قتل نجدة فافترق أصحابه، وانتحل عطية ما انتحل نجدة الا أنه برئ من نجدة، ثم انتحل زياد ما انتحل ابن الأزرق ونجدة وعطية من القتل والسبى والغنيمة والتسمية بالشرك وزعم أنه يقتل من خالفه في السر والعلانية يتأول بذلك قول الله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (1) ويستحل مناكحتهم وموارثتهم وأكل ذبائحهم والمقام بين أظهرهم، فافترق أصحابه فرقا يلعن بعضهم بعضا ويستحل بعضهم حرمة بعض • وانتحل صالح بن مسروج ما انتحل زياد وتولى زيادا وانتحل شبيب بن زياد الشيباني ما انتحل صالح بن مسروج وبرئ من أصحابه، وافترق أصحابه فرقتين، فرقة تبرأ من شبيب وتتولى صالحا وفرقة تتولى شبيبا وتبرأ من صالح. والذين برءوا من صالح بعث اليهم خيلا له فلقى رجلا فقاتلهم وامتنع منهم، وقال انى مسلم لا يتقدم على أحدا الا، فقالوا له: فان كنت صادقا فألق سلاحك ففعل فأتوا به صالحا،

قتلته

،

فلقيه رجل من أصحاب صالح فأخبروه قصته فقال: انه حلال الدم فلما دخلوا به على صالح فتلا عليهم: (فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) (2) فلما مات صالح قال لهم الرجل الذي قال لهم انه حلال الدم ان صالحا قد حكم بالحق فى أمر الرجل، ولكن كان عليه أن يستثنى فبرئ من صالح من أجل ذلك وتبعه شبيب وطائفة ممن معه. وقالت طائفة بل قد أصاب صالح الحكم، ورضاك بالحكم هو توبتك، وكان مما ذكروا على صالح أنه أمرهم فى فرسين كانوا أصابوا فقالوا ان الله نهى عن الاستقسام بالأزلام، وقد أمر بها صالح فبرءوا منه أيضا

(1) سورة التوبة جزء من الآية (5)

•

(2) سورة التوبة جزء من الآية (5)