الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥كلمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
: أما بعد فقد انتهى بعون الله وحسن توفيقة القيام بتحقيق ومراجعة الجزء الرابع من كتاب) بيان الشرع الجامع للأصل والفرع) تأليف العالم العلماء وقائدهم عند العمي ذى الرأى الصائب والنظر الجليل مرجع: الثاقب أبي عبد الله محمد بن ابراهيم الكندى النزوى، المتوفى عام ثهمان وخمسمائة للهجرة النبوية رضى الله عنه وأرضاه، وكتابه هذا في اثنين وسبعين جزءاً
ويبحث هذا الجزء تكملة ما بحثه الجزء الثالث الذى قبله أحكام الولاية والبراءة والوقوف، وقد خص هذا الجزء بقضية عظيمة أورثت الفتن والانقسامات في عمان حوالي سبعمائة عام، وانقسموا بسببها الى فرقتين: فرقة نزوانية وفرقة رستاقية، وقامت
الله
كل واحدة منهما تقدم إماماً وتدعى أن الحق معها، حتى جمع شملهم، وظهر لهم صواب الحق فيما قاله الإمام الكدمي أبو سعيد محمد بن سعيد الناعبي، الذى ألف فى هذه القضية كتابا سماه الاستقامة، ألفه في رد هذه البدعة التي انتشرت، وهو من علماء القرن الرابع، وأصل القضية أن الامام الصلت بن مالك أحد أئمة القرن الثالث بلغ حد الزمانة والضعف، فاقتضى نظر أحد أعلام المصر عزله، وتقديم امام غيره، فوصل الى قرية فرق بجيشه وامامه الذى يريد تقديمه، فاعتزل الصلت الامامة وبايع الامام الثاني، فوقع الخلاف بين العلماء على أقوال كثيرة تنحصر في ثلاثة أقوال: