الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤-
118
-
القائل منهم على تصويبه، ومن ادعى أن فى ضمائر بعضهم غير ماكان فى الظاهر منهم أو تقية منهم كان مخطئاً. وطعن على الصحابة الباقين أنهم لم يقيموا الحجة لله بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف
ولا يجوز التقليد لأهل الاستدلال والبحث. والاخبار في عصر غير الصحابة مع الاختلاف، ويجوز الاعتراض عليهم في أدلتهم، ولا يجوز الاعتراض على الصحابه لما ذكرناه، ويجوز للعامة تقليد العلماء والاتباع، فيما هو لا دليل لهم على التفرقة بين أعدل أقاويلهم في باب الشرع وما طريقة طريق الاجتهاد. واستسلامهم للعلماء كاستسلامهم للحكام فيما يحكمون به لهم وعليهم فيما لا علم لهم بصوابه، وكذلك تقليد الجاهل لمن لا يتهم في دين الله
قال أبو سعيد: الذى عندى أن على كل أن يجتهد ويقصد إلى الحق في التعبد الله له. فيما لزمه. مما كان من شيء يكون فيه الرأى فعليه فيه الاجتهاد فإن استوت عنده الأقاويل كان له أن يأخذ بأنها شاء، إذا كان ذلك صوابا على القصد منه إلى الحق، ولوكان ضعيفا عن التمييز وان أيصر الأعدل أو وقع له أن شيئا منها أعدل من شيء كان عليه أن يأخذ لأنه إنما هو الحق، وما كان من الحق من الدين كان عليه اتباع الحق فيه بعينه أن يأخذ به لأنه الحق بعينه، ولا يلتفت بالاجتهاد لأن الاجتهاد لما كان أصله الاجتهاد والدين يؤخذ بإصابته بعينه. والذى عندى: أنه إذا لم يكن له نظر كان عليه أن يجتهد في إصابة الحق. بالقصد إليه فى ذلك ولو لم يميز شيئاً ببصره.
به