بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

36 -

الحجة فى ذلك إلا بعالمين، وقال من قال: لا تقوم الحجة في ذلك إلا بأربعة، وقال من قال: لا تقوم الحجة فى ذلك إلا بمن تقوم به حجة الشهرة، ولا يجوز عليهم الغلط من الخمسة الى العشرة

ويسعه

وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة فى ذلك إلا حتى يعلمه هو كما علمته العلماء، ويتضح له علمه كما اتضح للعلماء علمه، الشك فى ذلك، وما لم تقم عيه الحجة فى ذلك التي ينقطع بها عذره فواسع له الوقوف فيه، والشك فيه، فاذا علمه واتضح له علمه، وانشرح له صدره وبان له صوابه، ونزل بمنزلة ينقطع بها عذره لم يسعه الشك فيه، فان شك فيه فوقف كان وقوفه وقوف شك لا يجوز •

وكذلك ان وقف عن ذلك الشيء الذي اختلف في قيام الحجة عليه فيه كان له الوقوف عن علم ما عبروا له، ولم يكن هذا وقوف شك فى قول من لا يجعلهم حجة عليه، وفى قول من يجعلهم حجة عليهم في أحد الأقاويل، فيكون وقوفه عن علم ذلك وقوف شك لا يجوز •

وأما ان وقف عن العلماء ولو كان لا تقوم عليه بتغيرهم حجة فقد قيل: انه لا يسعه ذلك، فان ذلك وقوف شك لا يجوز، وكل وقوف لا يجوز في دين الله مما قد اختلفوا فيه بالرأى، فليس ذلك وقوف شك يجمع المسلمون على هلاك واقفه، وكل وقوف كان جائزا مما ليس

مما

فيه اختلاف عند المسلمين، فذلك وقرف جائز، وهو وقوف السلامة

وقد قيل: انه اذا وقف عن المحدث، ووقف عن من تولاه، ووقف عن من برئ منه، ولم يتول إلا من وقف كوقوفه، فقد قيل: ان هذا وقوف شك لا يجوز، لأن هذا المحدث الذى قد شك في حدثه ووقف عنه فهو أنه اما معصية لله، فالبراءة منه واجبة، أو يكون غير معصية فولايته جائزه، فاذا شك فيه، وفى متوليه، وفى المتبرئ، ووقف عنهم فقد أسقط فرض الولاية والبراءة، وقد قيل ان هذا وقوف الشعيبية الذى أنكره عليهم المسلمون