بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨

-

يجوز

الإجماع كالشك في شيء من توحيد الله ووعده ووعيده الذي لا الشك فيه فى الاجماع أو الجحد لذلك فليس عليه في ذلك سؤال، لأن الحجة قد قامت عليه من عقله بذلك، فعليه أن يعلم الحق في ذلك، غير أنه يؤمر بالسؤال عن ذلك، وأما الزام فلا يجوز لأحد أن يلزمه ذلك على ما عرفت، ولو كان اذا سأل نفعه سؤاله لأنه ليس كل شيء ينفع السائل اذا سأل، ولم يكن لازما له جاز أن يلزم أباه، كما انه ليس لأحد أن يلزمه عمل طاعة ينفعه ان عملها اذا كانت غير لازمة له، وانما يلزمه الدينونة بالسؤال فيما تقوم به الحجة من السماع فيما يلزمه فيه السؤال.

والخروج فى طلب علم ذلك، لأنه ترك السؤال له كان هالكا، وان دان بالسؤال كان سالما فهذا هو موضع لزوم السؤال له، وأما ما كان هالكا ان سأل، وهالكا ان ترك السؤال وقد انقطع عذره فيه، وقامت عليه الحجة به من عقله، ولا يجوز لأحد أن يلزمه فيه السؤال هكذا عندى أنه قيل

وأما من لم يعلم منه ما يستحق به الولاية ولا البراءة، وجهل أمره من جميع الثقلين من الجن والانس، فالوقوف هاهنا وقوف دين ولا يلزمه فيه سؤال، فان علم منه ركوب كبيرة فان علم حكمها برئ من راكبها، وان جهلها فلم يدر أنها طاعة ولا معصية ولا كبيرة ولا غير كبيرة، فقد قيل انه يسعه جهل معرفة ذلك، وليس عليه سؤال في ذلك كان مستحلا أو محرما

وقال من قال: ان عليه السؤال فى ذلك، لأن هذا الراكب لهذه الكبيرة كان قبل ركوبها جاهلا بجميع أمره، ثم أحدث حدثا فصار أمره معه معلوما، وليس المعلوم أمره كالمجهول أمره، وقد تعبد هذا العالم بأمره بعبادات فيه لو علم الحكم فيها منها، أن لو علم الحكم فيها لبرئ منه.