بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

-

106 -

-

موسى وراشد بأحكام البدع التي لا تحتمل الا الباطل، وكان فريق من أهل عمان يحكم في أحداثهما بأحكام الدعاوى المحتملة للحق والباطل، فانظر فيما رفعناه من اختلافهم فى الفعل وفى الولاية والبراءة، وفى الحكم ان شاء الله، فانه صحيح لا يقدر أحد أن ينكره ان

الا

ومن السيرة: واذا كان الاختلاف انما هو في الحكم لم يجز اتفاق

6

على غير ما ذكر ما اختلف فيه، وهو حكم حدث موسى بن موسى وراشد بن النظر أنه بدعة أو دعاوى، وأن الاختلاف الذي وقع بين أهل عمان فيه بالدين أو بالرأى، وقول أهل الحق من أهل عمان أنه اختلاف بالدين، ولولا أن هذا مشهور فى آثار المسلمين وآثار المخالفين لضمنته كتابي هذا، ولو كان الاختلاف فى حكم حدث موسى بن موسى وراشد بن النظر، بالرأى ما كان اختلافا يوجب فرقة لأنه إذا كان الاختلاف في حكم الحادثة بالرأى، لم يجز لكل فريق من أهل الرأى أن يخطئ صاحبه، ولا يبرأ منه على خلافه فيه فى رأيه الذي قد حكم به في الحادثة، لأن المسلمين قالوا من نصب رأيه دينا ثم برئ ممن خالفه عليه فقد ضل، ومن نصب رأيه دينا وادعاه على الله فقد كذب على الله، لأن الله تعالى اذا تقدم فى حكم لم يجعل للعباد فيه الخيار، واذا تركهم واجتهاد الرأى جاز الاختلاف فيه بالرأى، وكان كل مؤتمنا على رأيه واجتهاده اذا كان من أهل الرأى والاجتهاد

وقد قالت الفرقة الضالة من أهل عمان: ان حكم حدث موسى بن موسى وراشد بن النظر فى خروجهما على الامام الصلت بن مالك رحمه الله دعاوى، وان الاختلاف فيه يخرج مخرج الرأى لا مخرج الدين، وأن مثلهما في خروجهما على الامام الصلت بن مالك رحمه الله كمثل رجلين وليين قتل بعضهما بعضا، أو قتل أحدهما صاحبه فقد اختلف المسلمون فيهما بالرأى لا بالديانة، فقال من قال: انهما جميعا في الولاية