بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

133

كان فى الظاهر فى حكم دين الله منافقا فاسقا، ولو كان في السرائر

صادقا.

وكذلك انظر فى هذا الفصل الذي مضى فى هذه المرأة، واظهار نكيرها في قت ما يكون لها النكير، واظهار نكيرها فى وقت ما لا يكون لها نكير، وترك النكير منها، فان هذه الثلاثة الفصول من الانكار داخلة

في جميع الأحكام، وفى ما - نسخة – من كان له الانكار من جميع

العلماء، أو الضعفاء والأئمة والسفهاء والرعية والفساق، وأهل الشرك، وأهل الاقرار في جميع الأحكام من عقد امام أو عزله، أو الاطلاق أو، أو مال أو هبة، أو غير ذلك من جميع الأحكام على ما يبين لى.

نكاح

وعندى وان كان قد قال من قال: ان ترك النكير انما يكون حجة للأئمة اذا ترك النكير عليهم، لا لكل فاسق، فالذي عندى أن الامام اذا ترك النكير عليه فمن له النكير حجة، وقيامه به عليه حجة، وكذلك ترك النكير على العلماء حجة، وترك النكير منهم حجة، لأنه قد قيل: لو خطب خاطب لرجل بالامامة بحضرة العلماء الذين تقوم بهم فلم يظهروا النكير على الخاطب، وهم يقدرون على اظهار النكير، كان ترك النكير منهم حجة، وثبتت امامة الامام، ولو أنهم أظهروا النكير

الامامة،

على الخاطب في وقت ما كان يخطب، كان اظهار النكير عليه حجة

وكذلك لو تزوج رجل امرأة رجل فى الظاهر، وهو حاضر فلم ينكر عليه تزويجها، ثم أنكر عليه بعد أن تزوجها لم يقبل منه النكير عليه، بعد أن ثبت تزويجه بها، وان أنكر عليه في وقت تزويجه بها كان اظهار النكير منه حجة له.

وكذلك لو أن رجلا أو امرأة قتلت منافقا أو وليا أو يهوديا أو نصرانيا أو غير ذلك ممن حرم الله قتله، فان أظهر النكير في وقت القتل كان اظهار النكير حجة، فان لم ينته القاتل وقتله بعد اظهار النكير لم تجز ولاية القاتل، كان القاتل وليا كان القاتل وليا أو غير ولى، وان ترك النكير