بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

: فهذا الذي عرفنا من رأى أبى المؤثر رحمه الله، وعلمنا منه ذلك .. والذي كان منه هذا في شهر ربيع الآخر من السنة التي مات فيها، ومات في شهر شوال من آخر السنة رحمه الله

وقد بلغنا عن جابر بن زيد، رحمه الله، وقد قيل له بعد موت ابن عباس في شيء وقد أخذه عنه: ان ابن عباس قد رجع عن ذلك. فقال: فيما بلغنا قد أخذت هذا عنه، فلو شهد معى مائه شاهد أنه قد رجع ما قبلت منهم ذلك، أو ألقاه ولا يلقاه الى يوم القيامة

وكذلك نحن قد عرفنا عن أبي المؤثر هذا فلو شهد معنا مائتا شاهد .. أنه قد رجع عن ذلك الذي عرفنا منه، ما قبلنا ذلك أو نلقاه ولا تلقاه

أبدا الى يوم القيامة

ومن سيرة أبى الحوارى: ونحن نقول فيمن أحدث تلك الأحداث التي كانت بأزكى، وأمر بها، أو أعان عليها، أو رضى بها: فهو معنا كافر فاسق نبرأ منه، ونبرأ ممن تولاه، وهو عالم بحدثه، ولا تائب منه ولا راجع

وقد سأل رجل أبا المؤثر عمن كان في وقعة أزكى فقال أبو المؤثر. للرجل: أو كنت فيها؟ فقال الرجل: نعم. أبو المؤثر: يا بلاك بلا فقال الرجل: هل من توبة؟ فقال أبو المؤثر: يا بلاك بلا • فقال الرجل: وليس توبة؟ فقال أبو المؤثر يا بلاك بلا.

وكان ذلك بمحضر منا حتى انصرفنا وانصرف الرجل، ولم نعلم أن أبا المؤثر أجابة فى ذلك بتوبة. وقال أبو المؤثر: ان محمد بن خالد زريد كان فيها على فرس

قال أبو الحوارى فى سيرته: ومن كتاب موسى بن على رحمه الله وسئل عن طائفتين من المسلمين يقاتل بعضهم بعضا، ما أسماؤهم.