بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٥

160

وأما اذا أحدث الامام حدثا من الأحداث التي ليس له فيها تصديق ولا حجة، مثل القذف أو الزنى أو أكل الربا، أو شرب الخمر، أو الكذب، أو أكل الدم أو الميتة أو لحم الخنزير، أو جميع ما يكون من الأحداث التي يكون فيها خصما ومحجوجا فى ظاهر الأمر، ولا حجة له فيها من جميع مالا يكون القول فيه بالحكم، ولا مخرج له فيه من الباطل، فكل من علم الحدث من الامام التي قد صح باطله فيه، فقد نزلت بليته بعلمه بذلك من الامام، وحرم عليه مع ذلك ولاية الامام علم الحكم أو لم يعلم، وليس له أن يتولى الامام مع ويجوز له أن يتولاه برأى ان جهل كفره وضلاله

ذلك

بدين،

أء

وقف

وعلى جميع من علم بحدثه من العلماء أن يبرأ من الامام، وممن تولى الامام على علمه بحدثه ذلك بدين، وكل من تولى الامام بدين برأى، أو برئ من العلماء اذا برئوا من الامام على ذلك، عنهم برأى أو بدين، أو برئ من أحد من ضعاف المسلمين بدين أى وقف عن ولايته بدين من أجل براءته من الامام بعدم علمه بحدثه ذلك، فهو هالك، والامام فى هذه الأحداث كغيره.

واذا كان فعل الامام فى رعيته مثل القتل فى الدماء على وجه القود والأحكام في الربا والأموال والحدود والتعزير والسجن والمحاربات مما جعل الله له التصديق فيه على رعيته ما لم يصح باطله وكذبه، فالأحكام جارية على القول الأول على ما وصفنا مما يحتمل، وهو الجائز في الأحكام على ما قال صاحب السيرة في سيرته.

حدث

واذا كانت الأحداث فيما لم يجعل الله التصديق، وانما هي في ذات نفسه، أو فيما يكون فيه كغيره من المحدثين، فهو كغيره من المحدثين اذا لم يكن له مخرج من مخارج الحق، واذا كان الحدث منه فيما يكون خارجا من وجوه الأحكام، وانما هو من أحداثه التي لم تجر له بها العادة عند رعيته فى حكم الدين أنه مصدق فى ذلك مما يكون الحق