الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥-
215.
-
وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة فى ذلك الا بأربعة علماء.
وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة فى ذلك الا بالخمسة من العلماء، الى العشرة، لأنه لا يجوز عليهم الغلط، وتقوم بهم
الش
هرة.
وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة فى ذلك الا بعلمه هو حق ذلك الذي يسعه جهله، وبان له صوابه، واتضح له عدله، فحينئذ تقوم عليه الحجة به، ولا يسعه جهله
فانظر في هذا الاختلاف، فكل من قال: انه تقوم عليه الحجة في قول من هذه الأقاويل فلا يسعه الشك فيما قامت عليه به الحجة بذلك، فيسعه الشك في ذلك
وقول من قال: ان بالعالم الواحد تقوم الحجة فيما
هو أكثر القول على ما وجدنا، وقد مضى القول في ذلك
يسع جهـ
جهله
وعلى كل حال كان يسعه الشك فى قبول قول العالم، أو لا يسعه، فقد قيل: انه لا يجوز له الوقوف عن العالم المحق من أجل قوله بالحق، ولا من أجل براءته من المبطل برأى، ولا بدين، ولا يجوز له البراءة منه برأى ولا بدين، ولأنه قد جاء الأثر المجتمع عليه أن يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرءوا من العلماء اذا برءوا من راكبه، أو يقفوا عنهم
حرم
الله أن
فانظر فى هذا الأثر فانه لم يجيزوا لمن جهل حرمة ما أن يبرءوا من العلماء، اذا برءوا من راكبه، ولا يقفوا عنهم ووسعوا له جهل معرفة حرمة ذلك الشيء، فكان جهل معرفة حكم نسخة – حرمة ذلك الشيء، أوسع فى دين الله من البراءة من العلماء،
اذا برءوا من راكبه ومن الوقوف عنهم.
،