الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦-
236
-
ضمام ولا غيره، لأنه انما ضاف في شيء، ولم يخالف فيه، ولم يدن به،
هكذا وجدت
وقد عرفت أنه اذا اختلف العلماء في حادثة، فأحلها بعضهم، وحرمها بعضهم، أو تولى راكبها بعض، وبرئ من راكبها بعض، وكانت تلك الحادثة مما الحق فيها في واحد، ولا يحتمل في دين الاصواب أحد الفريقين، وباطل أحد الفريقين
الله
فاذا كان العلماء المحقون في ذلك مما تقوم بهم الحجة في ذلك،
،
العلماء المحقين، وعليه قبول قولهم فعلى من علم باختلافهم مع والتصديق لهم، وهم الحجة على من علم باختلافهم، وعلى من خالفهم من العلماء، وسواء كانت الحادثة مما جهلها، أو مما لا يسع يسع
بهم
فلا عذر لمن يشك في قول العلماء المحقين فى ذلك، وقد قامت الحجة على من علم باختلافهم فى ذلك، وعلى من خالفهم فهم حجة الله في ذلك، ولا تزول حجة الله لمخالف من خالفها، ولا لفراق من فارقها
•
وهذا على قول من يقول: ان العلماء حجة فيما يسع جهله، وقد
ذكر
اختلف في ذلك فقال من قال: ان العالم فى ذلك حجة، وقد تقدم ذلك، والاحتجاج على أن بالعالم الواحد تقوم حجة الله فيما يسع جهله، وفيما لا يسع جهله
:
وقد قال أبو الحوارى: ان العالم الواحد حجة.
وقال من قال: ان العالمين حجة فيما
جهله يسع
وقال من قال: حتى يكون العلماء فى الكثرة ممن لا يجوز عليه الغلط، وتقوم به حجة الشهرة، ثم حينئذ يكونون حجة فيما
جهله يسع وأما فيما لا يسع جهله فالعالم حجة فى ذلك، ولا أعلم فيه
اختلافا.