بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

238

-

المبطل من العلماء، أو من الضعفاء، فلا يسع الشك في ضلال المبطل، ولا فى حق المحق منهم ..

i

وذلك مثل أن يختلف المختلفون فيقول بعضهم: ان الله يحيى الموتى، ويقول بعض: ان الله لا يحيبهم، أو يقول بعض: ان الساعة آتية، ويقول بعض: ان الساعة غير آتية، أو يقول بعض: ان الله يبعث من في القبور • ويقول بعض: ان الله لا يبعث من في القبور، أو غير هذا من جميع توحيد الله، ووعده، ووعيده، مما، ووعده، ووعيده، مما تقوم به الحجة من العقل.

بة

.. فعلى من علم باختلافهم، وعرف معنى كلامهم، أن يعلم المحق منهم، ويكون معه، وأن يفارق المبطل منهم ويضلله، لأنه لو خطر بعقله هذا كان عليه أن يعلم أن الساعة آتية، وأن الله يحيى الموتى، وأن الله يبعث من في القبو

ولو لم يسمع بذكر ذلك من ذاكر، ومن أثر، ولا من اختلاف

i

المختلفين، فالحجة قائمة عليه من عقله فى ذلك، ولا يجوز له الشك في

ذلك، ولا الوقوف

فانظر في هذا، فانه كما لا يجوز له الشك فى حجة الله التي تقوم من العقول ومخالفتها ومفارقتها، كذلك لا يجوز له الشك فى حجة اللو بها الحجة من السماع، ولا مخالفتها، ولا مفارقتها، فبعد

التي تقوم

أن يجعل الله شيئا حجة فى دينه، فلا يجوز مخالفتها ولا مفارقتها.

حرم

والأثر الشاهد السائر أنه لا يسع الشك فى كفر المستحلين لما الله، ولا الشك فى كفر المحرمين لما أحل الله، فكل من علم حلالا من دين الله من كتابه، أو سنة رسوله، أو اجماع أمته، أو حراما من دينه، فيسمع من يستحل ذلك الحرام، أو يحرم ذلك الحلال،