بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

-

24

والشهداء الذين هم الحجة لله عليهم فى الدنيا والآخرة، ولا يكونون الا عدولا مرضـ بين.

فان قال: فاذا وجد أهل العدالة المنسوب اليهم العلم مختلفين في تفسير شيء مما جاء من عند الله، لحادث وقع عندهم في تفسير شيء مما جاء من عند الله، وكل فرقة تخطئ الأخرى؟

قيل له: عليه أن يستدل ويجتهد فى طلب المحق من المبطل، وفى ما اختلفوا فيه فاذا اجتهد لله فيه، وناصح نفسه في الطلب، والاستدلال على الحق، فلا له أن يهجم على بغيته وحاجته

حكم

فان قال: أفكل حادث يكون - نسخة – كان بينهم أو حدث فيهم هذا حكمه؟

ويجمع

قيل له: الحوادث على ضربين، فضرب منها يكفر به فاعله، المسلمون على البراءة منه به، ويلزمه البراءة من أهل العلم بحكمه، وتكون العامة تبعا للعلماء، مصوبة لهم، دائنة لله تبارك وتعالى بالولاية لهم على ما دانوا به فيه

وفي كل حادث لم يبلغ علمهم المعرفة بحكمه، وقصرت أبصارهم عن ذلك، والضرب الآخر الحادث، هو كلما اختلف فيه أهل الحق، وتنازعوا في حكمه حتى يؤدى ذلك الى تخطئة بعضهم بعض، ولا يجوز أن يكونوا هذا الاختلاف والتخطئة منهم لبعضهم بعضا، مصيبين، وان اسم تجمعهم، والولاية ثابتة لجميعهم، فهذا خرق بين الحوادث التي وفى نسخة - التي يكون الحق فيها واحدا

مع

العدالة

لا تكون،

-

فان قال: فما الواجب على الضعيف الذى لم يعلم حكم ما اختلفوا فيه، ولم يعلم المصيب منهم من المخطئ، وقد شاهد هذا الحال

منهم

؟