الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٠٧بسم الله الرحمن الرحيم الباب الأول فى
الوصية بالصلاة وكفارتها
رجل وجد في كتاب وصيته أوصى فلان بن فلان أن عليه خمس كفارات صلوات وأوصى أن ينفذ ذلك عنه من ماله فمعي أن هذا من رأس المال لأن ذلك يحتمل أن يكون عليه ذلك من غير مالزمه هو متعلقاً من قبل غيره فإن أقر أن ذلك مما لزمه هو من تضييع صلواته فذلك عندي الذي يختلف فيه، قال من قال من الثلث وقال من قال من رأس المال وأما إذا ثبت وجوبه ولم يعرف ما وجوبه ولم يقر إنه من صلواته لم يبن لي في ذلك إختلاف لإحتمال وجوب ذلك من غير صلواته لثبوته علي إقراره، وقلت هل لورثة الموصي أن يردوا ذلك إلى كفارة واحدة ويجزي ذلك فمعي إنه إذا أوصى بخمس كفارات صلوات أنفذ عنه ما أوصي به على ما سماه لأنه أوصى بخمس كفارات وإن أوصى بكفارة خمس صلوات كان لهم الخيار عندي في هذا لأن كفارة خمس صلوات غير خمس كفارات فافهم. ذلك وإذا ثبت كفارة خمس صلوات كان في ذلك الإختلاف قال من قال يجزي عن كفارة خمس صلوات كفارة واحدة وقال من قال لكل صلاة كفارة وإذا ثبت خمس كفارات صلوات بعد موته بوصية أو إقرار يثبته ولم يعرف وجه ذلك فثبتت الكفارات عندي ولم يكن في ذلك الخيار ولم يبن لي في ذلك إختلاف
مسألة: في رجل تلزمه كفارة نذر أو بدل صلاة فنسيها حتى فات وقتها أو تركها عامداً قلت هل عليه الوصية في مثل هذا فأما كفارة النذر فإذا كان يلزمه ذلك فمعي أنه إذا لم يكن كفر حتى حضره الموت أن عليه أن يوصي بما يلزمه من ذلك مما لا يختلف فيه وأما البدل للصلاة فأرجو انه يختلف في الوصية ببدلها ولو كان منه ذلك على التعمد وأحب أن تجزيه التوبة من ذلك دون الوصية بالبدل لأنه قد قيل لا يصلي أحد عن أحد في المحيا ولا لا في الممات