الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧337
صدقه، اذا كان فى حسن الظن به اساءة الظن بالآخر، واساءة الظن
لا تجوز فى الأولياء.
انما
محرم
قال أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله: الذي عرفت أنه عليه أن يظهر البراءة من ولى عند من يتولاه،
برئ منه لأنه
محرم
واذا علم أنه يتولاه كان المتبرئ صادقا، أو كاذبا، كما أن القاذف عليه أن يقذف غيره بالزنى عند من لم يعلم كعلمه، كان صادقا أو كاذبا، فبارتكابه المحرم عليه من القذف استحق البراءة، كذلك اذا برئ من ولى عند وليه كان محرما عليه ذلك، واستحق البراءة بارتكابه المحرم عليه من اظهاره منه رجع الى الجواب:
وللاحتمال وجوه يعرف بها، ومجار يستدل عليه بها، وانما ثبتت ولاية المقتتلين والمتلاعنين والمتبرئين عند عدم الصحة بخطأ المخطئ، وصواب المصيب، وانما عدمت الصحة عندى بخطئهما وصوابهما لاحتمال ذلك لهما، لأنه لو كان الفعل شاهدا مع من بلغه على
ولايتهم قبل فعلهم.
–
قال أبو عبد الله حفظه الله: أرجو أن فى هذا دليلا على بيان ما ذكرته من الاحتمال، لأنه لم يكن الفعل شاهدا مع من بلغه على نسخة – أحد بخطأ، ولا لأحد بصواب عدمت الصحة بخطأ المخطئ، وصواب المصيب، وانما عدمت الصحة عندى بخطئهما وصوابهما لاحتمال ذلك لهما، لأنه لو كان الفعل شاهدا مع من بلغه على أحدهما، أو عليهما أو لأحدهما أولهما بخطأ أو صواب المصيب فيه.
وكان ذلك موجودا، ولم يكن فيه احتمال، وقد عرفت أن كل فعل احتمل في دين الله معنيين: حجر واباحة، أو حلال وحرام، أو حق و باطل، أو نحو هذا كالأكل الميتة والخنزير، والنكاح لذوات المحارم، والافطار في شهر رمضان في وطنه، والقتل وما أشبه ذلك، فهو موضع (م 22 – بيان الشرع جـ 4)