بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢

342

-

يجوز

والبلغ وما أشبه ذلك، فلما كان الراكب لتلك المحرمات التي لا مخرج له من الكفر والهلاك الا بخروج الاحتمال له أنه ركبها في حال ما له ركوبها فيه، ثبته ولايته وتجوز وكان الامام تأتى عليه حالة يجوز عزله فيها لعجز أو صمم أو غير ذلك، هل لا ثبتت ولاية عازلة اذا كان ممن يجوز عزله للأئمة كما ثبتت ولاية راكب جميع تلك الأحداث المحرمات التي أوجب الله فى ركوب واحدة منهن عقابه وسخطه والبراءة منه. رجع الى الجواب:

من

لأن الامامة اذا ثبتت باجماع فلا تزول الا باجماع.

الرد:

قال أبو عبد الله: وجدت هذا الأثر عن غير واحد، ولعل كل واحد يذهب فى ذلك الى مذهب والذى يحسن عندى في تأويله أنه اذا ثبتت امامة الامام باجماع، فأراد بعض العلماء عزله بشيء قد اختلف في جواز عزله به، وامتنع غيرهم عن عزله به، وتمسكوا بامامته أو كانوا أهل الرأى، فاختلفوا برأيهم فى عزله وادعى عليه بعضهم دعوى يجوز عزله بها، وأنكر غيرهم ذلك، أو نحو هذا فلا تزول امامة الامام بهذا الا باجماع منهم، وقد وجدت أن الامام اذا صم أو عمى أو عجز ببعض الآفات ما صبح عقله، ولم يحدث حدثا مختلف في زوال امامته بذلك، وقد قيل: اذا لم يجمع علماء أهل الدار على عزله، وتمسك هو بقول بعض لم يكفر بذلك، ولم تكن لهم محاربته بما تمسك بقول من أقاويل أهل العدل • رجع الى الجواب: •

وبثبوتها تجرى الدينونات على أهل مملكته بها صغيرهم وكسرهم، وأبيضهم وأسودهم، وعالمهم وجاهلهم من أداء الزكاة وصلاة الجماعات، وانفاذ الحكومات والولايات، والبراءات والنصرة

والمحاربات، وهم فيها مشتركون لا ينفرد أحد بها دون صاحبه