بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٥

-

معتبر

وكان لما سبق في علم الله من زوال أمر أهل عمان، ففى هذا لأهل الفهم والنظر، كيف كانت الولاية والاتفاق والأخوة بين موسى بن

موسى، وعزان بن تميم، وعزان هو عالم القوم وكبيرهم، وأولاهم بالصلت بن مالك، وأعرفهم بالأسباب التي جرت قبل ذلك، فهذا أمر الأئمة، وكنت مخالطا لهم كلهم، والمشايخ الذين كانوا أيامهم، فهم مشايخ أهل عمان وعلماؤهم فى أيامهم، وكنت مخالطا لهم أيضا وأناظرهم في هذه الأمور، فمنهم من كان مع موسى ورأيه كرأيه، ومنهم من كان واقفا، ولم تكن البراءة تعرف من أحد منهم حتى مضى أولئك بورعهم وتوقفهـ م.

وخلف من بعدهم قوم، فاستحقوا ولم يرعوا، والله سائلهم عما اليه أسرعوا، ولعلهم يدعون أنهم أخذوا الدين الذين قالوا به، عن بشير بن محمد بن محبوب، وأبى المؤثر، وكنت أنا أحدث بأبي المؤثر، وأقرب عهدا بأبي المنذر، وكنا جميعا بمكة، وكان يلقاني وألقاه،. ونلتمس النظر فى هذا ونطلب الآثار.

وقال لى هؤلاء الذين يدعون رأيا ليس عندهم معرفة بما أنا عليه، وأنا أضعف أن أقول فيما دون هذا، فكيف أقول فى هذا، وما أنا الا واقف ملتمس للحق، وهذا الذى فى أيدى هؤلاء الناس، انما أخذوه عن أبي المؤثر، فهذا بشير رحمه الله.

وكان الى التوقيف والورع، فان كان أحد أخذ منه غير هذا فقد رجع ومات بعد أن فارقته من مكة بقليل رحمه الله.

وأما أبو المؤثر فلست أدرى ما كان بينه وبين هؤلاء، الا أني أعرف يقينا أن أبا المؤثر كان ممن يكاتب أبا على، وينكر مناكر كانت بصحار، ثم قدم من صحار، وقد قدم راشد، فكان يختلف ويلقى والدي في تلك الأسباب، وقال لوالدى، وأنا أسمعه قال لى أبو على: انه أراد أن