الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٦مسألة:
وقيل: الضحك في الذنب شر من الذنب، والتهاون بالذنب
والاغترار، والاصرار على الذنب. وقال بن عباس:
من
الله وهو يضحك
دخل النار وهو يبـ
کي
سيره
يا نفس لاتحكى لـ
ذنب
من أضحكت سنه الخط
ايا
دخل النار وهو وهو يبكى
وهذا من سير المسلمين وقولهم، وانا نخبركم: أن كل مقر بالله وبرسوله وبما جاء به، مطيع لله اذا كان سالما من الحدث، وليس على شيء مما ينهى الله عنه من ترك الفريضة، ولا راكب الحرام في كتابه أو في سنة نبيه، أو مجتمع على تحريمه فقهاء المسلمين، ولا قائلا على الله بخلاف الحق في كتابه أو سنة نبيه، فهو مسلم عندنا على هذه المنزلة
التي ود
فنا
ومن خالف الله في قول يقول به عليه خلافا لما شرع في دينه، وما جاء فى سنة نبيه، أو مجتمع عليه من قول فقهاء المسلمين، فهو ضال کافر، وانما ضللت الجبارة بالعمل بالمعاصى لله في ظلمهم للعباد، وجورهم وادعائهم، فانما أتوا حلالا فصاروا عالمين بمعاصي الله، مدعين الكذب على نبيه، وصار من تولاهم، وأثبت لهم الاسلام والايمان مثبتا لهم ما قد أزاله الله عنهم، مكذبا لله، رادا عليه أمره، كاذبا عليه