الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٩-
فللجاهل في جهله نحو ما قالوا أن يقف عنهم، ولا يتولاهم عليهم ولايته لله والتوسع عليه، فخالفوا أهل الفضل في قولهم، وأثبتوا الاسلام لمن لم يعرف اسلامه وتولوه، وكذلك القول منهم في كل أمر يعرفون عدله من كتاب الله ويثبتونه، ويزعمون أن من لم يثبت له الاسلام بالاقرار بالله، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزل اليه على شيء وسعه جلهه من علم الدين، فانه أوسع له الوقوف عن العلماء بما جهل (1) عليهم بكتاب الله ودينه بالحق حجة على الجاهل في التسليم فيما دانوا به من العدل، فهذا بيان غير ثابت مما خالفوا فيه العلماء
وقال أبو عبيدة: الشاك هالك، والسائل معذور اذا تولى الفقهاء العلماء الذين يرون ما لم يعلم الضعيف، ما يبلغ به فعله وعلمه الفقهاء، فليس له أن يقف عنا
مسألة:
من كلام محبوب بن الرحيل: ومن ذلك أن الله تبارك وتعالى غير معذب ولا قاطع عذر من كان على دين أنبيائه ممن لم يحدث حدثا في دينه الذى تقبله عن أنبيائه، وأنه مقطوع عذره جاءته رسالة الرسول الذي بعد نبيه أو لم تأته أخبار فهو هالك معه مقطوع العذر
ومن لم يقبل دينا عن نبي من الأنبياء، ومن لم تأته أخبار الأنبياء وأنباؤها فلم يعبد غير الله، ولم يكذب داعيا دعا الى عبادة الله، وخلع ما سواه من الآلهة، وأقر أن من عبد غير الله أنه معاقب، وأن من عبد
الله فهـ مثاب.
(1) بياض في ثلاث نسخ.