الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧١-
71
-
باب
فيمن فعل طاعة وهو مقيم على معصية وفي الطاعة والمعصية
والشرك وما يجب على من فعل المعصية وما أشبه ذلك
وقال أبو سعيد رحمه الله، فى قول الله تبارك وتعالى: (وقوموا لله قانتين). قال: المعنى ذلك عندى مطيعين، لأن الصلاة طاعة هي فلا يستقيم أن يأتى بالطاعة على غير طاعة الله تعالى في جميع أموره، لأن القبول انما يرجى عند كمال الطاعة.
وقد جاء الأثر: أنه لو صلى مصل شيئا من الفرائض على غير توبة منه من معصية قد واقعها بالاختلاف:
فقال من قال: ان الصلاة منه على حال الاقامة على المعصية لاتقع،
ولا ينتفع بها، ولا يثاب عليها أتاب الى الله أو لم يتب، لقول الله تعالى: (فأحبط أعمالهم) وانما له من عمل الطاعة فيما عمل في حال التوبة والاقلاع.
وقال من قال: ان الصلاة منه فى حال المعصية قبل التوبة تقع الا أنه غير مثاب عليها، وتكون الصلاة بحصول العمل منه لها في التسمية،
وكذلك ما عمل من الحسنات في حال المعصية.
فقال من قال: لا قال: لا ينتفع بذلك، ولا يثاب عليه، تاب أو لم يتب
وقال من قال: ان تاب رد الله عليه صالح عمله، وهذا المعنى من
قوله.