بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٣

مسألة:

73

T

ومن نوى أن يعمل كبيرة ثم مات ولم يتب من تلك النية، ولو لم يكن عملها لكان هالكا. وقد قال المسلمون: الايمان عمل وقول ونية،

وذلك

معي

مثل رجل نوى أن يقتل فلانا، أو يشرب خمرا مما أعد الله على فعله النار، فان مات على نيته مات هالكا.

قال غيره:

وقد قيل: العزم على الطاعة طاعة، والعزم على المعصية ليس بمعصية حتى يعملها، وأما قوله: الايمان قول وعمل ونية، والكفر قول وعمل ونية هو اعتقاد الايمان بالتصديق، واعتقاد الكفر بالتكذيب

والعمل بذلك على التعمد

مسألة:

سألت بشيرا عن العبد يهم بالمعصية يفعلها كيف يصل ابليس الى علم ذلك ان كان يصل؟

قال: اختلف في ذلك: فأما المعتزلة فيقولون: ان ابليس انما يصل الى علم ذلك بالآلة مثل الرجل يتناول بالرمح وغيره

وقول آخر غير ذلك: انه قال: وأصح ما سمعت أن قلب ابن آدم

هم

مثل القارورة فى جوفها نار، أو قال نور ينظر من خارجها، فاذا بالحسنة سطع ذلك النور الى دماغه فيتفرق الى ثلاثة أقسام، والشهوة مركبة فى ابن آدم وهي طبع فيه على قدر الجوع، فاذا كان ذلك أطل ابليس على ذلك النور وأعا من الشهوة حتى يضعف ذلك النور ويغلب