بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٨

-

98

الشعر وما ينبغى له (وأما قوله: عزت، قيل: بمعنى أنه

قلت، والشيء اذا قل عز، والله أعلم

ومن غير الكتاب من الحاشية وهو هذا.

قال غـ نينة

في هذا الكلام نظر، لأن فى صحته تكذيبا لكتاب الله عز وجل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انى بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخى موسى، وبلوت النصارى فوجدتهم قد كذبوا على أخي عيسى» ولعله قال: «ستروى عنى روايات فاعرضوها على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فاقبلوه، وما خالف كتاب الله فانبذوه، فاني لم أحل الا ما أحل القرآن، ولم أحرم الا محرم القرآن» •

ومن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الشعر فقد رد كتاب الله، واتخذ آيات الله هزؤا، وما الله بغافل عما يعمل الظالمون،

والله أعلم.

مسألة:

من جواب محمد بن محبوب رحمه الله: وعن الأنبياء صلوات الله عليهم ما كانوا عند الله اذ كانوا رجالا غير مسلمين؟

قال: فالأنبياء لا يجوز هذا القول فيهم، وهم أنبياء الله لم يزالوا عند الله مسلمين، وهم له أولياء لا أحدا يقول: ان أنبياء الله يسع ورسله كانوا عند الله في شيء من الحالات كفارا ولا ضلالا، وهم أصفياء الله قبل أن يخلقهم، وكذلك أخبرنا الله تبارك وتعالى فقال: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم و آل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض (صفوته اياهم قبل أن يخلقهم