بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٣

فقال وائل: أما من قتل سعيد ممن قتل من المسلمين فهو حقيق بالقتل وأما من قتل ممن لا يستحق القتل وما أحرق من المنازل والأمتعة فإن كان الذي بعثه إمام كان ماضيع في بيت مال

المسلمين.

وقال السائل فإن الذي بعثه إمام وهو ابن أبي عفان؟ فقال وائل: ذلك ليس بإمام ذلك جبار

الله

وكذلك حفظ من حفظ من أشياخ المسلمين بإسناد عن عبد بن نافع أنه سأل وائل بن أيوب رحمه الله عن مسير ساره راشد فأحرق فيه ثم أن سعيد بن زياد سار فأحرق من أحرق ومن لم يحرق فيسعنا مجامعة وارث على مجامعة سعيد؟

فقال وائل: وارث ليس بوكيل للناس يسعهم مجامعة وارث ويسع وارثا مجامعة سعيد حتى يطلب إلى سعيد حقا فينصف منه فأما من أحرق سعيد بن زياد ممن أحرق راشد فلو ألقى في النار لكان ذلك

أهلا

•

وأما من أحرق سعيد ممن لم يحرق فلو كان الذي بعثه إمام كان ذلك في بيت مال المسلمين. قال عبد الله بن نافع فإن الإمام كان ابن أبي عفان؟ قال: ذلك ليس بإمام.

مسألة: وإذا أرسل الإمام سرية أو جيشا لبعض الأسباب فنهبوا الأموال وأحرقوا المنازل وسفكوا الدماء ما يلزمه؟ قال: إذا لم يأمر بذلك ولم يرض به كان ذلك على من أحدثه مأخوذ به من

•

جناه على وجه الظلم وليس ذلك على الإمام من فعل غيره ولكن الإنصاف من أهل الأحداث وإظهار تغيير ذلك والإنكار ذلك له وإعطاء الحقوق أهلها إذا

طلبوا ذلك في الأحكام الى من جناها

375

١٦٬٢٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.