الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٢152
سأبكيكما حتى الممات وما الذي
يرد على ذى عولة ان بكاكما
فلو جعلت نفس لنفس فداءها
لجدت بنفسي أن تكون فداكما
ألم تعلما أني بسمعان مغرد ومالي فيه من حبيب
مقيم على قبريكما لست باقيا
واكما
طوال الليالى أو أجيب صداكما
ومما أضافه غير مؤلف الكتاب والمضيف اليه من أخبار قس بن ساعدة الايادي:
قال: كان قس بن ساعدة الايادي أحد المعمرين، وكان من فصحاء العرب وخطبائها، وهو أول من خطب على عصاه، وهو أول من قال أما بعد، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكأني أنظر اليه وهو بسوق عكاظ على جمل أحمر وهو يخطب الناس ويقول: معاشر الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا وتفهموا، أما بعد: فان من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، آباء وأمهات، ومطر ونبات، وآيات فى اثر آيات، أين القرون الماضية، تلك ديارهم خاوية، والاوزار على ظهورهم باقية، عمروها عمارة من لم يرد الظعن عنها، فنقلوا عنها والقلائد فى الأعناق، وعلى الظهور الأوزار، كلا بل هو الله الواحد القهار، أعاد وأبلى واليه المعاد.
أما
بعد: يا معاشر اياد أين ثمود وعاد، وأين الآباء والأجداد، وأين الغرف التي لم تسكن، وأين الظلم التى لم تنكر، ان في السماء لخبرا وان فى الأرض لعبرا، أسقف مرفوع، أم مهاد موضوع! ونجوم