بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٢

-

172

-

الدعاء، والدعاء سلاح المؤمن، وهو رحمة من الله، فتحها على عباده، وأمرهم به فقال: (ادعوا ربكم تضرعا وخيفة انه لا يحب المعتدين

وقال: (وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين)

)

فينبغي للداعي اذا دعا أن يتواضع ويتخشع ويتضرع، وأن يخلص النية في دعائه، ويقبل بقلبه على ما يدعو به، ويستجيب في الدعاء الالحاح لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «يستجاب لكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت فلم يستجب لى واذا دعوت فسل كثيرا فانك تدعو

كريم

«

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقل اللهم اغفر لى ان شئت اللهم ارحمني ان شئت، ولكن لتعزم على المسألة فانه مكروه له» وقال أبو سليمان الداراني: ان من أراد أن يسأل حاجته فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يسأل حاجته وليختم بالصلاة على النبي صلى الله عيه وسلم. وقيل شعرا:

أتهزأ بالدعاء وتزدريه

تأمل ويك ما صنع الدعاء

سهام الليل ما تخطا ولكن

لها مدد وللمدد انقضاء

وقال صلى الله عليه وسلم: (من لم يصل على لم يدخل في شفاعتي» • وقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «من صلى على في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمى في ذلك الكتاب» •

وروي محمد بن الريان يرفع الحديث الى النبي صلى الله عليه يوم خمسا وعشرين مرة كتب من

وسلم أنه قال: «من صلى على كل الأبدال الذين تقوم بهم الأرض» • انقضى.