بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٤

-

174

-

باب

في الرجاء من الله وحسن الظن به

قال جابر بن عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث: «لا يموتن أحدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل».

قال الفضيل: مادمت حيا فلا يكونن عندك شيء أخوف منك الى الله عز وجل، فاذا أنت احتضرت فلا يكونن عندك شيء أرجى عنك من الله عز وجل.

قال ابن مسعود: والذى لا اله غيره ما أعطى عبد قط مثل حسن الظن بالله، والذى لا اله غيره لا يحسن العبد الظن بالله الا أعطاه الله ظنه، وذلك أن الخير بيده.

ويروى أن الله عز وجل يقول: «أنا عند ظن عبدي بي» • قال الله عز وجل: (وأحسنوا ان الله يحب المحسنين) • قيل: حسن الظن بالله، وحسن الظن بالله فريضة على العبد المتعبد بها، ودليل حسن الظن بربه حسن العمل له

ويروى أن عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا عليهما السلام: كانا اذا التقيا عيسى بن مريم يبتسم ويحيى يبكى فقال يحيى: تلقاني ضاحكا كأنك آمن! قال عيسى: تلقاني باكيا كأنك آيس! فأوحى الله اليهما أن أحبكما الى أحسنكما ظنا بي انقضى.