بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣

Pop

-

وكذلك معنا هذا اذا ثبتت القطيعة بالفعل أو بالقول لم تثبت معنا الصلة بالرجوع من ذلك بمثله اذا لم يكن فى ذلك عذر من تقية أو غيرها في مال أو في نفس أو دين.

وأما ما لم يقع قطيعة فلا يبين لى أن تثبت المواصلة في الاجماع اذا أقمت بذلك الحجة الا بالاعتقاد للمواصلة لهم على ما أمر الله به، واذا ثبت معنى غير هذا من المواصلة بالأبدان أو بالمقال فذلك خارج معنا على معنى أنه قيل: انما يلزمه مرة واحدة، وأحسب أنه قيل: انه يلزم ذلك كلما حدث لمن تجب منهم مواصلة فرح أو حزن، وانما يوصل لوقوع الفرح به والحزن، فيهنئ لفرحه، ويعزى لحزنه، ويشارك في فرحه وحزنه لتعظيم حق الله فيه، وادخال السرور عليه

•

وأحسب أنه قيل: من قطع نفسه وماله فقد قطع، أى أنه تجب المواصلة لمن تجب مواصلته بالنفس أو بالمال، أو أحدهما، وربما كانت المواصلة بالمال أفضل لمن يحتاج الى المال، ومن وصل بأحدهما معنا فقد وصل اذا أراد المواصلة، وحقوق هؤلاء الذين أوجب الله مواصلتهم والاحسان اليهم، فبعضهم أوجب من بعض، وبعضهم أخص من بعض، وتفسير ذلك يطول، فتجعل لكل ذي حق فيه حقه على وجه ذلك ان شاء

مسألة:

ومن غيره:

اللـ

وقال موسى بن مخلد: انه كان يمشى عند أبي سعيد محمد بن سعيد، يريد أن يصل أرحاما له بنزوى كان يستأذن على الباب ثلاث مرات، فاذا أذن له و الا انصرف ولم يزد على ثلاث شيئا