بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤

ومن الكتاب يذكر انه من كتاب الرهائن قلت فان صام الشهر كله على غيرنية يجوز له ذلك أم لا؟ قال: لا يجزيه قلت فهل يلزمه لترك النية؟ قال: لا ينفع عمل الفرض بغير نية والزم اعادة العمل الذي تجب به النية قلت فان عقد بعض النية وادركه الصبح قبل تمامها ما يلزمه؟ قال: وهذا من المحال اذا عقد بعض النية كيف ينقسم له وارجو أن صومه يثبت له ان قدم انه يصوم قبل الصبح، قلت وكذلك صوم الكفارة يجزى عنه صوم نية واحدة أم لكل يوم نية؟ قال المعنى واحد. وقد قيل نيته تجزى كذلك إن شاء الله

(مسألة): قال ابو سعيد قد ثبت معنى الاتفاق عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان فعلى اعتقاد النية للأعمال الزاكية عليه اذا حضرت وأردت الدخول فيها فان نسي ذلك واخذ في ذلك العمل بعينه واثابه في وقته وهو ناس لتجديد النية في هذا الحاضر بعينه أجزته هذه النية اذا لم يستحل عنها ولم يرجع. وقال عليه السلام: المؤمنون على نياتهم، ومع قوله: «الأعمال بالنيات»، اثبت مع ذلك ان لكل امرئ ما نوى انقضى. ومن بعض آثار المسلمين

•

(مسألة): وهل يجوز ان يذكر الله بلا معنى ولا اعتقاد ويفعل فعلا بلا معنى ولا اعتقاد وان فعل او تكلم بلا نية يأثم أو لا؟ قال لي لا يجوز ان يلفظ بشيء لا معنى له فان الذي لا معنى له يكون لغوا لا طاعة وما لم يكن طاعة فقد قبل سيئة

والله أعلم.

(مسألة): وسألته كيف يكون اعتقاد الانسان في اداء الفرائض وعمل الطاعات الله تعالى؟ قال فيكون اعتقاده في ذلك طلب رضاه وخوف سخطه على

معنى قوله.

(مسألة): كل فريضة فالنية فيه تأدية المفترض أو تأدية لما تعبده الله به. وأما

الفضيلة فالنية فيها التقرب إلى الله وأما المنام فالنية فيه الشكر الله والتقوي على طاعته

مثل الأكل والشرب والنكاح والنوم والمشي والقيام والقعود وما اشبه ذلك

(مسألة)

: وقيل النية انما هي اعتقاد بالقلب وعزيمة على الجوارح وتلفظ باللسان، فاذا كان هذا هكذا واجتمع في عمل شيء من الواجبات فقد خرج من حكم الاختلاف. جوابات الشيخ ابي عبدالله محمد بن ابراهيم بن سليمان الى من

1221