الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩الباب التاسع
في المشي والجري ورفع الصوت
وعن الرجل تعرض له الحاجة فيجري اليها ولا يمشي هل يكره له ذلك؟ قال الجري من افعال الجفاء لما يدركه اذا مشى وان كان يخاف فوت ذلك او يلحقه ضرر اذا مشى في تعرض، وهو في مسجد او بول يكربه أو يخاف فوت الشيء عنه فجرى اليه لم يكن من الجفاء وكذلك اذا خاف على نفسه العطب او خاف على غيره من قبل غرق او حرق او أكل دابة أو شاة ذلك فجرى لم يكن ذلك من الجفاء بل كان ذلك الجري من الاحسان وقلت وكذلك اذا دعا احدا بالناس او غلامه بأعلى صوته فلا تعلم في ذلك كراهية. وقد سمعت انا رجلا من مشايخ المسلمين من أهل المعرفة ينادي شيخا آخر قد كان من المسلمين بصوت رفيع من مكان لعله بعيد فأجابه الآخر
بصوت رفيع
•
(مسألة): وسألته عمن تعرض له حاجة من أمر الدنيا مثل ماء يفوت او شيء من قوت اصحاب او شيء يفوته ويخشى فوته من امر معانيه وما يصلحه هل له ان يجري في ذلك او يمشي فوق هيئته؟ فقال قد اجازوا له في مثل هذا على نحو هذا الذي وصفت قلت له ولا يسرع في أمر ما يفوته من الجماعة. مثل هذا قال لا. قالوا يمشي على هيئة ويصلي ما ادرك ويبدل ما فاته
(مسألة): من الزيادة المضافة وجدت بخط ابي زكريا ولا يبرز العبد لغير
حاجة معنى الا ترى ان بعض المسلمين قال ان ذلك معصية اذا ابرز لغير حاجة انقضت الزيادة المضافة. رجع الى كتاب بيان الشرع).
109_