الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٣الباب الرابع عشر
في العتب والعفو عنه من الزيادة المضافة
وقلت ما أفضل؟ قطع المعرفة على عتب الدنيا أم الصبر على ذلك ومواصلة المعرفة؟ فمواصلة المعرفة عندي افضل قلت وما افضل الصفح عن المذنبين واهل العتب على الدنيا أو التماس عذرهم ورجوعهم الى الرضى عنهم فمعي ان الصفح افضل من الاقامة على الاعتاب اذا اريد بذلك الله تعالى ولا يطلب شيئا سواه من أمور الدنيا وإذا كان المعتوب عليه بعده اسلم للدين وأهله فإغفال أمره عندي أفضل ما لم يلزم امره بالرجعة والانطراح، فاذا كان ذلك لم يكن بد من قبوله لواجب الحكم واذا كان المعتوب عليه في رجعته صلاح في الدين ولاهل الدين وقوة ورجيه فالتماس رجعته عندي والجد في ذلك افضل
الاعضاء
•·
قلت وما افضل العفو عن المدنيين والمخطئين عند نزولهم بأهل العدل أم افضل؟ فمعي؛ ان العفو افضل اذا لم يكن في ذلك ضرر على الاسلام واهله وتضييع لازم وارتكاب مأثم.
عنهم
قلت ما أفضل التجهم عند لقاء من لا تحبه أم التلطف له الى ان ينصرف؟ فمعي؛ انه اذا كان يرجى في التجهم بلوغ الى ما لا يرجى في التلطف من اعزاز أهل الحق واذلال اهل الباطل واحياء الحق واماتة الباطل من يلزم بلقائه كان ذلك افضل وقد قيل في بعض الحكمة والتجهم في وجوه الظالمين
•
قلت: ما افضل البشر أم الكشر في اللاتي في معصية الله؟ فالكشر في موضعه افضل من البشر. والبشر في موضعه افضل وموضع الشدة لا يجوز فيه اللين وموضع
-