الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٩الباب السادس والثلاثون
في مصانعة السلطان
وللرعية إذا أشرف عليهم هؤلاء الجبابرة وخافوهم على أنفسهم وأموالهم أن يعطوهم السمع والطاعة بالسنتهم وأن يصانعوهم على أنفسهم بما يدافعون عنهم به من أموالهم وذلك على الجبار حرام وهو جائز لهم اذا علم الله منهم البغض له ولفعله وكان ذلك على حد التقية.
مسألة: قال غيره واما الزكاة فلا يجوز لهم أن يعطوه إياها.
مسألة: ومن الكتاب قال محمد بن جعفر وليس لأحد أن يعينهم بمونة إلا أن يخافوا على البلاد والرعية فلا بأس على من قام بذلك وطلب الاستبقاء على البلاد وأهلها واستخرج لهم الخراج الذي وضعوه على أهل البلاد ممن أعطى برأيه وطابت بذلك نفسه ولا نحب ان يتعرض من قام بذلك بمال غائب ولا يتيم. وقال أبو المؤثر مثل ذلك وان كان هذا الجبار محاربا لأحد من المسلمين طالبا لهم فلا نرى لأحد من من المسلمين أن يعينه في وقت محاربته على خراج يأخذه من الناس ولا بمال ولا بشيء مما يقوى به على محاربة المسلمين.
•
قال أبو المؤثر لا يجوز لأحد من المسلمين معونة الجبابرة سلما كانوا أو حربا فان خافوا هلاك البلاد فللمسلمين أن يدافعوا عن انفسهم وبلادهم وأموالهم بما دفعوا اليه من أموالهم ولا بأس عليهم إن شاء الله ولا على من أخذ من الناس الأحرار البالغين برأيهم وطيبة أنفسهم مالا ودفعوه الى الجبابرة على ما وصفنا من الخوف على المسلمين واموالهم ودمائهم ولو كانوا في حد مناصبة لعسكر من عساكر المسلمين لان هذا هو أهون على المسلمين مما يصابون به منهم والله اعلم
حريم
•
159 -