الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٦ما يشكو اصحابه من هؤلاء العمال ولم يعلم هو ما يجوز له أن يشهد به ويخبر وكان في جملتهم ولم يتكلم بشيء هل يجوز له ذلك؟ قال اكرهه له
قلت لم قال؟ لانهم يتكثرون به ويكون معينا لهم على فعل لا يعلم صحته إلا أنه قال اخبرني إبراهيم بن إسماعيل بن هود أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله اجاز له اتباع أهل لوى في شكاية عاملهم في سلطانهم المولى عليهم ولا يتكلم ولعله قد عرفه بما قد علم منه.
ويوجد عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله اختلاف في ذلك. والدليل على اجازة الشكاية لهم قول الله تعالى يحكى عن يوسف صلى الله عليه وعلى نبينا محمد حين قال للملك: هي راودتني عن نفسي) ويوسف فلا يقول ما يكون به مأثوما وقول الله تعالى (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس) وذلك إذا لم يزيدوا في شكايتهم
مسألة: وذكرت هل يجوز لك أن تشكو أعوان السلطان إليهم؟ فان كنت تعلم أنك إذا شكوت إليهم عاقبوهم بما يعاقبون به المسلمون من الحبس والقيد والتعزير وكذلك رد ما أخذوا من الناس عليهم جاز ذلك إن شاء الله
مسألة: وقلت في جند وقعوا على رجل ظلموه هل يجوز له أن يشكوهم إلى القائد؟ فنعم لأنه ليس يدفع ظلمهم عنه إلا القائد ولا بد لهذا أن يدفع ظلمهم بما وجد من غير أن يرضى بباطل أن صنع فيهم
مسألة: من الزيادة المضافة من الأثر وقال في رجل احدث على رجل حدثا مثل سرق أو جرح أو غير ذلك من الأحداث وهو في زمان سلطان جائر فشكا ذلك واذاعه الى الناس وبلغ ذلك الى السلطان فاحدثوا على المحدث حدثا يضمن ذلك الشاكي وهو لم يذكر ذلك الى السلطان غير انه قد اظهر ذلك بالشكوى؟ فقال ان كان يريد ان يشكو دلك أن يبلغ الى السلطان فهو ضامن لما حدث عليه السلطان وان كان انما شكا ذلك ليكف الظالم عنه ظلمه وينتهي عنه أو لغيره ذلك ولا يريد إذاعة ذلك ليبلغ السلطان فلم نر عليه في ذلك ضمانا (انقضت الزيادة المضافة)
•
مسألة: وسألته عن رجل يقتل الناس ويظلمهم فاخذه السلطان فحبسه هل يجوز لاحد ان يطلب فيه ويخرجه من حبسهم؟ قال اذا كان السلطان حبسه عقوبة
- 117 -