بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٢

من

اعطاه لانه لا يجوز لوالي إمام يدين بطاعته يقوى بما في يده من مال الله من خرج محاربا للإمام ولكن هذا الجهل وقلة العلم وإن زعموا أن الصلت لم يكن إماما لم يحل لهم أخذ ما جمع ولاته وهم في محاربته كما لم يستحل المرداس اخذ

مال السلطان.

مسألة: ومن جواب أبي الحوارى وبلغنا أن المرداس رحمه الله مر به مال من جباية الجبابرة محمولا الى عدوهم الذي خرجوا عليه فاخذ من المال عطاءه وقال لأصحابه من كان له عطاء فليأخذ عطاءه ولم يعرض لما بقي من المال.

مسألة: ومن تفسير قصيدة أبي المؤثر زعمت الشعبية أن عطاء السلطان لا يحل. وقد كان جابر بن زيد رحمه الله يجري عليه العطاء من عندهم في كل سنة ستمائة درهم وقد كان المرداس رحمه الله مر به مال مرفوع الى السلطان فقال لأصحابه كان له عطاء فليأخذه من هذا المال ولم يستحل قطعة ولا غصبه

من

مسألة: وهذا من كتاب عمر بن محمد بن عمرو قال ان المسلمين إذا ظهروا على سلطان جائر ووجدوا مالا قد كان جمعه قال إذا صح انه مما يجمعونه ويحبونه من الناس فاراه للمسلمين حلالا ويأخذونه حتى يعلموا أنه حرام.

قلت ولو كان السلطان معروفا بجباية الحرام وبأخذ أموال الناس ظلما؟ قال نعم وإن وجد مالا لا يصح انه مما جبوه فلا يعرض له المسلمون قال وقيل ان المرداس رحمه رحمة الله عليه اعترض ما لا يحمل الى عبيد الله بن زياد من عند بعض عماله فأخذ منه عطاءه وعطاء اصحابه وترك الباقي لعله حيث لم يكن أظهر أمره بعد وإنما أخذ عطاء كان لهم في مال الله

مسألة: وسئل عن جائزة السلطان قال لا بأس بجائزتهم ما لم يعلم حراما بعينه أخذها غصبا وظلما والرشوة في الحكم كفر.

مسألة: وجائز أخذ نفقة الجبابرة وما أولوهم من بيت مال الله ولا بأس

بجائزتهم ما لم يعلم حرامه

•

مسألة: وقد اخذ ابن عباس عطايا معاوية وهو عنده ظالم. وقد قبل جابر بن زيد رحمه الله جائزة الحجاج وكان يحبسه ويطلقه فجاز عند المسلمين اخذ ذلك من الجبابرة من حيث لم يعلموا حرامه ولا غصبه

182 –