الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٥في
الباب الثامن والأربعون
الختان والحجام والمتطبب كان حرا أو عبدا
وروي عن ابراهيم عليه السلام انه اختتن وهو ابن ثمانين سنة. وقال قوم مائة وعشرون سنة واختتن ابنه اسماعيل وهو ابن سبع عشرة سنة. واختتن ابنه اسحق وهو ابن ثمانية أيام. وكذلك في يوم واحد والله أعلم. مسألة: وأما الذي حلق لرجل رأسه برأيه فجرحه معى انه قد قيل ليس عليه ضمان ان لم يتعد فعل مثله وكان ذلك هو اجتهاده ومعى أن بعضا يلزمه الضمان في ذلك ويكون بمنزلة الخطأ وكذلك الصبي واليتيم والعبد إذا فعل ذلك في الأصل بشيء يسعه في الأصل ولم يتعد مثل ذلك وكذلك الحجام اذا اختن صبيا بوجه يسعه فأصاب منهم مثله وإنما قطع مثلما ما يقطع مثله ولم يتعد القلفة ومات فليس عليه في ذلك ضمان خطأ وان عمدا وان تعدى ذلك خطأ كان ضامنا لذلك على وجه وان كان عمدا كان على سبيل العمد. وكذلك المتطبب إذا فعل في الأصل ما يسعه ولم يتعد فعل مثله فهو مثل الحجام وأما فعله ذلك في العبد برأي سيده فذلك جائز وهو بمنزلة الأحرار. واما ان كان بغير رأي سيده وكان يمكن أخذ رأي سيده في ذلك فليس له ذلك عندي وهو ضامن فيما أحدثه من ذلك وأما الصبي فيكون ذلك برأي والده واليتيم برأي وصيه أو وكيله أو وليه ان امكن في ذلك مشورتهم وان خيف الضرر عليهم في ذلك وفعل بهم ذلك رجوت أن ذلك جائز ان شاء الله اذا خيف الضرر ولم تكن المشورة ويكون كما وصفت لك ان شاء الله
الخطأ
•
ومن أبصر ذلك وكان عالما به أو كان انما يفعله بعلم كما يفعله المتطبب بعلم فهو بمنزلة المتطبب وان كان بغير علم لم يسعه ذلك وكان ضامنا فيما عندي أنه قيل مسألة: والذي طلب من يغمز له بدنه فغمز له فكسر منه ضلعا أو كسر منه
•
190 -