الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣ذلك في وجوب التطهر من الريق كسائر النجاسات من الفم فيما شق الدم بمعنى ما ثبت فيه من التشابه فيهما والتساوي بالماء في الحكم ولمخالفة ذلك من سائره. وإذا ثبت هذا في الفم في الريق في حكم الدم للشبه له. ومعنى تساويه لم يتعر من ثبوت ذلك بمثله في الأنف والمخاط ومعنى طهارة منه إذا غلب عليه بالمخاط إذا غلب عليه وخرج صافيا لأنه كذلك قيل فيه في معانى الاختلاف بما يشبه الريق في الفم في معانى ممازجته للدم فالقول فيهما واحد في معاني ما قيل
وإذا ثبت في معنى التساوي في التطهر للنجاسة على حسب ما ثبت وقيل في الريق لأنهما متساويان في هذا المعنى في معانى الاختلاف فيما معى أنه قيل ولا أعلم أن أحدا قال بذلك في الريق فأخرجه في المخاط في الأنف بل هما مستويان معي في الاختلاف في قولهم. ومعي؛ أنه قد قيل: أن الريق يطهر الفم من سائر النجاسات إذا تنجس معنى شبهه في الماء في معانى ما وضعنا من أشباهه له في السيلان، وإزالة عين النجاسة في الفعل وإذا ثبت ذلك في الريق لم يبعد ذلك من المخاط أن يكون بمعناه التشابههما وتساويهما معاني ذلك، فإذا ثبت هذا مطهرا ثبت هذا مطهرا كل واحد منهما في موضعه على ما كان حكمه في موضعه مشبها له، ولما كانا جميعا مشبهين للماء متساويين له
ومعي
•
؛ أنه قد قيل: أن الريق مطهر للنجاسة من حيثما كانت من الفم وغيره من الأبدان والثياب، وسائر ذلك من الأشياء كلها من سائر الطهارات إذا تنجست فغسلت النجاسة بالريق حتى زالت النجاسة بالغسل بالريق، وثبت معنى ذلك في معاني الغسل بالريق كما ثبت بالماء فهو سواء، وإن ثبت ذلك في الريق لشبه لما في هذا المعنى في هذا فكذلك المخاط مثله، وإذا ثبت هذا ثبت المخاط مطهرا للفم. والريق مطهرا للأنف من الدم ومن جميع النجاسات، ولا أعلم أن أحدا قال: أن الريق والمخاط بأنهما ماء، ولا أنها أشبه بالماء من غيرهما من الطهارات من السائلات المزيلات للنجاسة بمعنى المشبهات للماء في الفعل والمعنى، فمن هنالك قيل: إن النجاسة تطهر بجميع ما أزالها من الخل والنبيذ، أو الأدهان أو اللبن
وماء الأشجار
ومعي
•
؛ أنه قد قيل: في هذا كله وما أشبهه بمثل ما قيل في الريق، ويخرج معانيه سواء في معانى الاختلاف في حال عدم الماء، وفي حال غير عدمه وما جرى معى في القول في الريق على ما قد مضى من الاختلاف فمعي؛ أنه قد قيل في هذا
-