بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥

الباب السادس

في غسل النجاسات بغير الماء

مثل الخل وماء الأشجار، والنبيذ والبصاق واللبن

وما أشبه ذلك في الطهارات للصلاة وما أشبه ذلك وعن أبي سعيد؛ وسئل عن الخل والنبيذ هل يكونان مثل الريق وماء الأشجار في ثبوت التطهر بهما للنجاسة والوضوء عند عدم الماء على قول من يرى ذلك؟ قال: أما على إطلاق العمل فلا يعجبني وإما على التشبيه واتفاق المعنى يشبه الألوان معي أنه كذلك يلحقه معاني الاختلاف

•

مسألة: قال بشير: كذلك من غسل دما من ثوب ببصاق حتى يسيل البصاق في الأرض مثل ما لو غسله بالماء أنه يجزيه. قال وكذلك لو غسله بالدهن وبالخل وباللبن وبالنبيذ انه يجزى له وشبه الدهن أيضا بذلك. قال غيره: نعم. قد قيل هذا وقيل لا يطهر إلا بالماء ومن غيره. وأما النجاسات من الفم وغيره فقد قيل: لا يطهرها إلا الماء ولا يطهرها البصاق ولا غيره.

مسألة: قلت له: ماء الورد والدهان وماء الأشجار هل تقوم مقام الماء أو لم يكن في جميع الطهارات من النجاسة وغيرها مما لا تقوم إلا به؟ قال: فمعي انه قد قيل في جميع ما ذكرت أنه لا يطهر النجاسات عند وجود ولا عدم. وإنما يطهرها الماء الطهور الذي سماه الله طهورا وهذا ماء طاهر ليس بمطهر. واحسب أن بعضا قال: إنه يجزى عند الاضطرار والعدم للماء المطهر وأحسب أن بعضا قال: يجزي ذلك

-

25 -