بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤

قال غيره: نأخذ بقول أبي الحسن وأبي الحواري ـ رحمه الله ـ وهو أحوط. من كتاب شرح جامع ابن جعفر وبلغنا أن بشيرا ـ رحمه الله ـ لم يكن يرى بأسا أن يلبس الرجل الثوب وفيه جنابة يابسة وجسده رطب، ولعله كان يذهب إلى أن الرطب لا يأخذ من اليابس، واليابس يأخذ من الرطب ذكره غيره؛ ذلك ورأى

من كرهه أحب إلي ومن غيره قال محمد بن المسبح: قال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: هذه مسألة متروكة، قال أبو محمد بن بركة تفسير الذي ذكره عن بشير لا نراه عدلا لخروجه عما يعرف من عادة الطاهر والنجس إذا التقيا وأحدهما رطب. وأما قوله: ان اليابس يأخذ من الرطب فهذا يجوز في مدة يسيرة. وأما إذا تطاول الوقت بتجاوزهما والتصاق أحدهما بالآخر، فإن كل واحد منهما يأخذ من صاحبه، وفي الأثر أنهم أجمعوا أن الفارة إذا وقعت في السمن المائع وهي ميتة ولو كانت يابسة أن السمن يراق بأمر النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك لو غمس في سمن أو دهن قطعة عذرة يابسة غمست فيه غمسة واحدة ثم أخرجت إنما ألقيت فيه محكوم فيه يحكم النجاسة؛

والله أعلم مسألة: وعن الثوب إذا أصابه فيه الجنابة ووقعت فيه أينجس ما تحته قال يروى عن أبي المؤثر رحمه الله أنه قال: إذا كان طاقا واحدا نجس الثاني وأما الثالث فهو طاهر حتى يعلم أن النجاسة مسته قال: وأما الشيخ أبو الحسن فرفع عن أبي الحسن رحمهما الله أنه قال: إذا وقعت في الثوب النجاسة فالثاني ظاهر حتى يعلم أنه مسته النجاسة قال إلا أن محمد بن خالد كان يقول أن يتهمه أنه مسته

النجاسة فيغسله.

مسألة

: وعن أبي الحسن محمد بن الحسن وسألته عن رجل تكون يده نجسة من استبراء أو غيره، ويأتي إلى الماء ليتوضأ؛ ومعه نسخه ويعرف من نفسه أنه لا يمس ثيابه إلا من بعد أن يغسل يده وينقيها ثم سدع ثيابه بيده وهي رطبة وفيها رسم الغسل فقال: إذا كان يعرف نفسه بذلك وجاء إلى الماء ليتطهر ثم سدع بيده شيئا من الطاهرات فذلك طاهر حتى يعلم أنه لم يغسل يده. قال: وكان أبو الحواري رحمه الله - يقول: كان أبو المؤثر - رحمه الله - غسل شيئا من الدم فإذا اغتسلوا قال لهم: لا ترجعوا أنظروا إليه ودعوه، وكان مذهبه أنه إذا غسل موضع النجاسة من