بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٧

والحمير والخيل وما أشبه، ذلك فلا أعلم في قولهم ترخيصا في أبوالها، وهي عندي أشد من أبوال الأنعام للاتفاق على كراهية لحمها والإجماع على طهارة لحوم الأنعام. وأما أرواث الحمير وما أشبهها فيشبه عندي من قولهم ارواث الأنعام وأبعارها وإن كان عندي يلحق ذلك من الكراهية. وأما أخباث السباع من الدواب والنواهش من الطير من ذوات الناب والمخالب فيخرج عندي في الاتفاق في معنى قول اصحابنا أن ذلك مفسد كله اخباثه واخراقه وابواله وذلك عندي معلول من طريق اذا ثبت غداؤه النجاسات مما هو قول أصحابنا على طهارة خرقه والاختلاف في بوله اذا ثبت معنى الاختلاف طهارة لحمها فقد كان يشبه ذلك في الأنعام وإذا لم يشبه ذلك عندي في الأنعام في هذا المعنى ومثله في هذا الجنس من الطير في أبواله أما سائر الذوات مما يثبت نواهشا وإلا روعي للنجاسات على الأغلب من أحواله، مثل الفار وما أشبهه فيخرج عندي في قولهم في أبعار ذلك اختلاف، وكذلك يشبه عندي في أبواله عندي أوحش وأقل ما يلحق بأبوال الأنعام إن لم يكن أوحش في النظر، أما الدجاج الأهلي فهو وإن كان من الطير الطاهر فان الأغلب من أحواله أكل النجاسات فلذلك لحق خزقه معانى الاتفاق من قول اصحابنا أنه نجس، وإذا ثبت منه شيء على غير تلك الحال في الاعتبار لم يخرج عندي عن سائر الطير الطاهر لحمه؛ وما اشبهه من الطير فهو مثله بما يلحق معاني العلة بالمرعى كمثل

ما يلحقه

مسألة: من كتاب الأشياخ عن أبي الحسن وعرفني عن المذي والودي والمني قال المذي شيء رقيق يخرج عند الانتشار ليس له عرف، والمني هو الجنابة وهو الذي يجد الشهوة ويضطرب القضيب ويقذف، وهو غليظ له رائحة كالطلع مسألة: والمذي هو التبع الذي يخرج من بعد الجنابة.

مسألة: من كتاب الضياء الجنابة عندنا نجسة فإن قال قائل: إنها طاهرة ولو كانت نجسة ما خلق الله منها محمدا والأنبياء صلوات الله عليهم قيل له: نجسة؛ لأن الله تعالى خلق منها الخنازير والكلاب والمشركين وهؤلاء أنجاس. الدليل على ذلك أن الله أوجب فيها الغسل كما أوجب من الحيض والاتفاق أن الحيض، نجس والله - تعالى - خلق الأنبياء من الجنابة فإن جميع بني آدم إذا استحال

من الدم إلى حال البشرية كان طاهرا، والاتفاق أنه في حال العلقة نجس فصل: يقال: أمني يمني ومنى يمني والألف أجود، ويقال مذى يمذي وامذى يمذي والأول أجود ويقال ودى يدي وأودى يودي والأول أجود.

-