الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٣الباب العشرون
في شعور بني آدم من غير الكتاب والزيادة المضافة من كتاب الأشراف
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه، فناوله أبا طلحة فقسمه بين الناس، وقد اختلف الناس في شعر بني آدم. وكان عطاء وجماعة لا يرون به بأسا ويرون أنه طاهر في قسم من قسم شعر النبي صلى الله عليه وسلم بيان على طهارة الشعر. وأخذ الناس بهذا القول ومن استدل بأن المني طاهر بقول عائشة كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى أن من قال: ان من مس عضوا من أعضاء زوجته عليه الوضوء. وليس على من مس شعرها طهارة. وكان الشافعي يرى شعور بني آدم نجسة. وقال النعمان ويعقوب لا خير شعور بني آدم ولا ينتفع.
في بيع
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا الاتفاق. من قول أصحابنا: أن شعور أهل القبلة من بني آدم طاهرة، كانت فيهم أو زائلتهم إلا ما عارضتها من ذلك نجاسة، وأشعارهم تبع لهم .. ولا معنى في نجاستها إذا زايلتهم في الحياة ما لم يلحق شيء من جلد أو لحم فيكون بذلك ما مسها نجسا. وأما بيعها فإنه يكره ذلك من وجه أنه لا ينتفع به. ولا يجوز البيع لشيء لا ينتفع به؛ لأنه من الباطل. وإن ثبت لشيء من شعورهم منفعة بعد زواله، لم يجز معنا كراهية بيعه. وأما شئت معنى كراهيته. لأنه لا ينتفع به. رجع إلى كتاب بيان الشرع.
- AY -