الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩١الشام وهو أن لا بأس بسؤره. ومما قاله الأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد واسحق وأبو ثور وأبو عبيدة وأصحاب الرأي إلا النعمان، فإنه يكره سؤره، وقال فإن توضأ به أجزاء، وكان ربيعة يقول: لا يأمر به إلا أن يخاف أن يكون به دم. وبه قال مالك. قال ابو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الهر ليس بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات»، وبه نقول.
قال أبو سعيد: معى أنه يختلف فيه من قول أصحابنا ويخرج فيه ما قد قيل في هذا الباب على معانى ما يستدل به من القول واثبت ذلك عندي من قولهم طهارة سوره لثبوت طهارة الشيء من الماء وغيره. فإذا ثبتت طهارة الشيء بمعنى أصل طهارته ولم يستحل إلى حكم النجاسة إلا بما لا نخرج له من حكم النجاسة
بمعاني الحكم. ومن الكتاب أيضا: قال أبو بكر وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات، وبه قال أبو هريرة وابن عباس وعروة بن الزبير وطاووس وعمر وابن دينار ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد واسحق وأبو عبيد وأبو ثور. وفيه قول ثان وهو أنه قال: يغسل ثلاث مرات، هكذا قال الزهري، وقال عطاء قد سمعت سبعا وخمسا وثلاث مرات.
وقال قائل: يغسل الاناء من ولغ الكلب كما يغسل من غيره
قال أبو بكر وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ؛ قال أبو بكر: واختلفوا في الماء الذي ولغ فيه الكلب؛ فقالت طائفة: الماء طاهر يتطهر به للصلاة ويغسل الاناء كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزهري إذا لم يجد غيره توضأ. وقال مالك والأوزاعي روينا عن عبيدة بن أبي لبابة. قال يتوضأ ويتيمم بعده. وبه قال عبد الرحمن وعبد الملك الماجشون وابن سلمة. وكان الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي الماء الذي ولغ فيه الكلب نجس، يراق ويغسل الاناء سبعا أولاهن وأخراهن
بالتراب
قال غيره قول أبي سعيد في ذلك، يأتي بتمامه في باب سؤر الهر فيما بعد
ثلاث أوراق
مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ اختلف أصحابنا في رجيع الأنعام فحكم
910