بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٧

البغل النخعي والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. ورخص طائفة في الطهارة بسؤر الحمار والبغل. ورخص في الوضوء بفضل الحمار الحسن البصري وعطاء والزهري ويحيى والأنصاري وبكر بن الأشج وربيعة وأبو زياد ومالك والشافعي. قال الشافعي: لا يأس بانشار الدواب كلها ما خلا الكلب والخنزير. ورخص في الوضوء بفضل البغال والحمير يحيى بن سعيد وبكر بن الأشج ومالك والشافعي. وقال الثوري إن لم لاسؤر الجمل والبغل فاحب الينا أن يتوضأ به ثم يتيمم. وقال النعمان: جميع ما لا يؤكل لحمه من الدواب والطير والسباع فسؤره مكروه. وقال في سؤر الكلب وجميع السباع إذا توضأ به متوضئ لم تجز صلاته وعليه إعادتها وإن لم يجد المتوضئ ماء غير سؤرهما يتيمم ولم يتوضأ به إلا السنور فإن توضأ به فقد أساء فصلاته جائزة. وقال في سؤر الحمار والبغل: إذا توضأ به رجل فعليه أن يعيد الوضوء والصلاة. فإن لم يجد ماء غير سؤرهما توضأ به ويتيمم بجميعهما … احتياطا. قال أبو بكر: الوضوء بأسآر الدواب جائز. وروينا عن عمر بن الخطاب أنه توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية. وممن كان لا يرى بسؤر النصراني بأسا الأوزاعي والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي.

ولا نعلم ان أحدا كره ذلك إلا أحمد واسحاق فإنهما قالا: لا ندري ما سؤر المشرك

•

قال أبو سعيد: يواطئ قول أصحابنا يخرج عندي على تطهير أسار الدواب

كلها من الأنعام والخيل والبغال والحمير من الماء وغيره من الأشياء وما يشبه هذه الدواب كلها من الأنعام وخرج مخرجها. فهذا عندي يخرج على ظاهر قولهم وقد يخرج عندي كراهية سؤر الخيل والحمير وما أشبهها لموضع كراهية لحومها. لأنه كل ما فسد لحمه ففي الاعتبار أنه مفسد سؤره. وكل ما كره لحمه فكذلك يخرج في الاعتبار كراهية سؤره. وأما السباع فيخرج في معانى قولهم: كراهيتها من غير فساد بمعاني الاتفاق. وقد قيل: ان آسارها فاسدة ولعل ذلك يخرج على معنى قول من يفسد لحومها للنهي عن ذوات الناب من السباع. وإذا ثبت طهارة لحمها مع من ثبت معه ذلك فسورها عندي مثل لحمه الحمها لا يعدوه إلا أن يصح نجاستها لمعارضة غيرها بمعانى الحكم. أو في حين ما يشبه ذلك

ومن

•

كتاب الأشراف: وأما عرق الحمار فقد حكى عن مالك والثوري أنهما كانا لا يريان به بأسا. وبه قال النعمان والشافعي. وقال أيوب: لعاب الحمار طاهر. وقد اختلف فيه عن النعمان في عرق الحمار. وقال أحمد في عرق الحمار: لا