الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢١الباب الثالث والثلاثون
في المشرك يجب عليه عند إسلامه غسل أم لا وكذلك إذا اشرك بالخطأ
ومن كتاب الأشراف: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أسلم أن يغتسل. واختلفوا في الكافر يسلم فكان مالك بن أنس يرى أن يغتسل وأوجب ذلك أبو ثور وأحمد بن حنبل وقال الشافعي: احب أن يغتسل فإن لم يكن جنبا أجزاء أن يتوضأ. قال أبو بكر: الأول أصح. واختلفوا فيمن ارتد عن الاسلام وقد كان توضأ قبل أن يرتد. فكان الأوزاعي يقول يستأنف العمل ويعيد حجه إذا كان حج لما حبط عمله. وقال أصحاب الرأي: كقول الأوزاعي في الحج. وقالوا: أهو على وضوئه
ويتممه. وقال مالك: إذا حج ثم ارتد عن الاسلام ثم أسلم عليه حجة أخرى وقال أبو ثور: إذا تيمم ثم ارتد عن الاسلام ثم رجع إن ذلك التيمم لا يجزيه قال أبو سعيد: معي أن معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج معناه على أن
على جميع من أسلم من مشرك من كتابي أو غيره من جميع المشركين الغسل لثبوت قول الله: (انما المشركون نجس). وكذلك عندي يخرج معاني قولهم في المرتد بقول أو عمل ما يشبه الاتفاق على ثبوت الغسل عليه إذا اسلم بعد ردته لأن ذلك ما لا ينساغ غير أنه إذا ثبت غي المشرك النجس بكثير فالقليل منه ولو طرفه عين وأما من ارتد في نفسه فمعى أنه مما يخرج فيه معاني الاختلاف من قولهم. فاحسب ان من قولهم إن عليه الغسل. ومنه إن عليه الوضوء ولا غسل عليه. ومنه إن وضوءه لا ينتقض ـ ولا مخرج له عندي من الغسل إذا ثبت مشركا لأنه سواء عندي إذا أشرك شركا يكفر به فبأي المعاني أشرك فهو نجس وعليه إذا أسلم الغسل لمعنى ثبوت الشرك فيه. وإذا
ثبت أنه لا ينتقض وضوؤه في هذا المعنى في هذا القول فيتممه عندي مثله
121 -
-