الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٣الباب الرابع والثلاثون
فيمن ارتد وهو متوضئ
ومن كتاب الأشراف. واختلفوا فيمن ارتد عن الاسلام وهو طاهر ثم رجع
إليه. فكان الأوزاعي يقول يستأنف الوضوء ويعيد الحج إن كان حج ويستأنف
العمل. وقال أصحاب الرأي كقوله في الحج. ولم يوجبوا عليه إعادة الوضوء
قالوا: على تيممه إن كان متيمما ووافق ذلك مالك والأوزاعي في الحج. وقال أبو ثور إذا ارتد ثم أسلم لم يجزه التيمم. وعليه أن يتوضأ أو يتبمم والغسل
أحب إلي.
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في قول أصحابنا أن المشرك عليه الغسل وان المرتد مثله ولا أعلم عنهم اختلافا في ثبوت الغسل على المشرك إذا ارتد بقول أو فعل وأما من ارتد باعتقاد أو نية فأرجو أنه قيل فيه باختلاف وأرجو أنه قيل لا غسل عليه. وقيل عليه الوضوء وقيل عليه الغسل. إذا ثبت شركه وردته فلا فرق في ردته عندي. بقول ولا بنية وهو مشرك ويلحقه معاني ثبوت الغسل عندي. ومنه: فإذا تيمم ثم ارتد ثم رجع الى الاسلام فقال أصحاب الرأي هو على تيممه ما لم يجد الماء ثم يحدث، وكذلك إن توضأ ثم ارتد ثم رجع الى الاسلام. ولو توضى نصراني أو اغتسل ثم أسلم فهو على طهارته وغسله. وإن تيمم ثم أسلم لم يجزه التيمم ولا يكون التيمم الابنية، هذا قول النعمان ومحمد. وقال يعقوب: يجزيه وهو متيمم. وقال أبو ثور إذا تيمم ثم ارتد عن الاسلام ثم رجع لم يجزه ذلك التيمم وعليه أن يتوضأ و يتيمم وإن اغتسل كان أحب الي لأن النبي صلى الله عليه وسلم امر رجل أن يغتسل بماء وسدر
قال أبو سعيد: معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج أن وضوء النصراني لا
- 123 -