بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٤

وقال إنه طاهر وهو ثقة أو مأمون فلا يخرجه هذا من حكم النجاسة بالحكم إلا بالاطمئنانة لقول الفقيه، لأنه يمكن أن يكون ناسيا النجاسة التي قد علمها هذا

من

وقال له إنه طاهر لما عنده في الحكم أنه طاهر، فيكون على حال نجاسته. ولا يخرج عندي من حكم النجاسة بحكم الطهارة إلا أنه يعلمه أنه قد طهره تلك النجاسة، وأنه قد طهر من تلك النجاسة التي قد علمها ويكون ثقة مأمونا، فمعي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن قول الواحد الثقة المأمون حجة في قوله في طهارة نجاسة قد تنجست يمكن طهارتها، ونجاسة طهارتها تمكن نجاستها

ومعي

•

6

؛ أنه يخرج أنه يكون حجة في طهارة النجاسة ولا يكون حجة في نجاسة الطهارة، لأن الطهارة أولى من النجاسة، ولأن الاسلام أولى من الكفر ولأن أصل الأشياء طاهرة حتى يعلم نجاستها، ولأن النجاسة في الطهارات حادثة

•

والطهارات أصلية ومعي؛ أنه يخرج في معاني ما قيل أنه لا يقبل قول الواحد ولا يكون حجة في شيء من ذلك في تطهير نجاسة أو تنجيس طهارة في معاني الحكم. ولا يكون ذلك إلا بشاهدين في جميع ذلك. ومعي أنه يخرج في بعض ما قيل أنه لا يقبل قول الواحد أسباب ما معنا من نجاسة الطواهر بمعنى ما يلزم من بذل الصلوات وتنجيس الطهارات فيما مضى، ويقبل قول الواحد فيما يستقبل من تطهير النجاسات، فهذا يخرج عندي في جميع ما كان أصله طاهرا فهو طاهر حتى تعلم نجاسته. وما كان أصله نجسا فهو نجس حتى تعلم طهارته. وإنما يخرج عندي ما دون هذا من ثبوت القول بثبوت النجاسات أو بتنجيس الطهارات بما دون الشهادة التي تقوم بها الحجة في الحكم بمعاني الاختلاف في أحكام الاطمئنانات لا في أحكام القضاء الذي لا

يسع

اختلافها

•

وكذلك يخرج عندي قوله من قبول قول الخدم الغتم بغسل الثياب - ولو كانوا غير ثقات - إذا كانت نجسة، فمعي أنه قد مثل ذلك إذا أمنوا على مثل ذلك وعلى معرفة طهارته، ومعي أنه قيل: ولو لم يؤمنوا على معرفة طهارة النجاسة، فإذا علموا ذلك ووصف لهم ولم يتهموا في مخالفة مثل ذلك، قبل قولهم في ذلك إذا أمروا به وعرفوا أن الثوب نجس وقالوا انهم قد غسلوه من النجاسة على حسب ما

-

122 -