بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٨

وإنما قيل: ان تطهر الموتى من أهل القبلة وإنما سائر ذلك من الميتة من الدواب وأهل الشرك من ذوات الأرواح التي تفسد ميتها، فلا أعلم أنها تطهر بالتطهير. وقد قيل في أهل الولاية عندي بقولين: أحدهما أنهم طاهرون ولو لم يطهروا، لا يفسد منهم من مسهم إلا موضع النجاسة، وقد قيل حتى يطهروا بمنزلة أهل القبلة

•

قلت له: فما علة من يقول إنهم لا يطهرون حتى يطهروا؟ قال: العلة في ذلك حصول حكم الموت فيهم والإجماع في أهل القبلة وغيرهم أنهم لا يطهرون إلا

بعد التطهير

عندي

لانتقال

قلت له: فالإجماع حكمهم في المحيا أنهم بمنزلة واحدة في الطهارة. قلت له: فما علة من قال بأنهم طاهرون ولو لم يطهروا؟ قال: فذلك حالهم عن حكم التعبد والأشباه لأهل القبلة في الحياة إلى حصول أحكام الولاية مسألة: ومن غسل ميتا توضأ لحال مسه إياه وذلك على قول من رأى النقض في مس الميت. ومن كتاب الشرح. الذي ذكره من انتقاض وضوء من مس الأذى أو من مس الفرج إذا غسل المريض الجنب فهو كذلك. وأما من مس الجنب حيا أو ميتا فلا ينقض الطهارة على من مسهما أو غسلهما. وقد قال أكثر أصحابنا أن من غسل الميت أو مسه لغير غسل أن طهارته منتقضة، لما روي عن النبي أنه أوجب على

من مس الميتة نقض الطهارة. والإنسان إذا مات فاسم ميتة يقع عليه. مسألة: ومن جامع أبي محمد واختلف الناس في حكم الميت هل هو نجس بعد الموت أو طاهر؟ فقال أصحابنا: نجس حتى يطهر. وقال بعض مخالفيهم: هو طاهر وغسله ليس يطهره لأنه نجس وإنما هو عبادة على الأحياء. وروي عن النبي أنه قال: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا. فإن كان الخبر صحيحا فحلول الموت فيه لا ينتقل حكمه عما كان عليه قبل ذلك والله أعلم.

مسألة

: من الزيادة المضافة من الضياء:

ومن مات على فراش أو وضع بعدما مات فلا يغسل بالماء ويستعمل وهو طاهر

رجع إلى كتاب بيان الشرع»

178 -