الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٠عندي كان داخلا من الماء الطاهر. أو كان خارجا من الرحم. فهو بحكم النجاسة عندي لا يبين لي فيه موضع الاختلاف. وإذا ثبت معنى هذا الماء وهذه الرطوبة من فرج الثيب أنها طاهرة بمعنى الطهارة، أو هي طاهرة بطهارة الموضع الخارجة منه، فلو ثبت على هذا خروج شيء من الطهارات من موضع الطهارة، مثل أنه قرحة تكون في الرحم حيث تدرك طهارته، فلو خرج منها قيح أو يبس أو ما لا يكون حکمه نجسا إن لو خرج من قرحة خارجة في البدن، لكان هذا عندي من القرحة ومن هذا الجرح طاهرا، ما لم يعلم أنه مسه شيء من النجاسة، أو جاء من موضع النجاسة من حيث لا تبلغه الطهارة.
هذه
ولا يشبه هذا عندي إذا صح أنه قيح أو يبس من هذه القرحة التي في موضع الطهارة معنى خروج الماء لأن الماء يحتمل أن يكون من الماء الطاهر. ويحتمل أن يكون خارجا من الماء النجس، لأنه قد يخرج من المرأة الماء النجس الصافي ولا كدر، ولا يكون خروجه في الاعتبار فيما جاءت به معاني الأخبار، من حيث تنال الطهارة، إنما يأتي من موضع الولد أو غيره من والج الرحم، حيث لا تناله الطهارة وهذه القرحة إذا ثبت أنها قرحة في موضع الطهارة، وإنما خروجها من قرحة إلى موضع الطهارة، فإنما يخرج عندي معناها كأنها في ظاهر البدن إذا صح طهارة الرحم بمعنى هذا، ولا بد أن يكون موضع الجماع من والج الرحم، حيث يدرك الطهارة من الثيب بمنزلة خوارج البدن الذي ثبتت به الطهارة، وعليه فيكون حكمه الطهارة إذا طهر حتى يعلم نجاسته في الحدوث شيئا مما ينجسه فيه، أو يكون من دواخل البدن الذي لا يصح له طهارة ولا يلزم فيه طهارة، ولو طهر لم يكن بمعنى تطهيره طاهرا إذا كان حكمه من دواخل البدن، ويكون ما خرج منه نجسا على حال بمنزلة الدبر الذي ليس عليه طهارة.
وحكم ما جاء منه مما عدا الحلقة نجس. ولو صح أنه قيح أو يبس من قرح يبس من قرح
داخل، وقد استيقن على ذلك الخارج منه والمبتلا
ومعي أنه يخرج في معاني الاختلاف في غسل داخل فرج الثيب عليها. ففي بعض القول إنه عليها أن تغسله وتبالغ في غسله ما لم يضر ويؤذي موضع الولد من الحيض والجنابة. وفي كل غسل لزمها معناه بمنزلة غسلها كسائر بدنها
ومعي أنه في بعض أنه إنما عليها أن تنجي الفرج من الجماع إذا نزل الماء في
210