بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٥

في بدنه بمعالجة إذا لم يكن في موضع ما تجب على طهارة ثم تنجس الاحتشاء بعد

ذلك.

فمعي؛ انه في بعض القول على قول من يقول أن عليه إخراجه وكان لو أخرجه بغير معنى البول الذي ينقض طهارته ولم يخرجه وصلى كان كأنه قد صلى بنجاسة فيه ما ينقض طهارته ويخرج هذا عندي على هذا القول إذا ثبت معناه انه سواء تنجست القطنة من داخل أو من خارج. في بعض القول انه ليس عليه ولو علم بنجاستها من داخل ولم تظهر الرطوبة على خارجها إن ما ظهر منها يستر ما بطن وليس عليه إخراجها ولا يفسد عليه إذا كانت في غير موضع الطهارة لأن بعض الطهارة إنما تقع بما ظهر سمة الذكر. ومعي؛ ان المعنى كله سواء. ان كان عليه إخراجها في موضع نجاستها فسواء تنجست كلها أو بعضها على قدر إخراجها من ظاهر أو بباطن ببول أو غيره لأن هذا معنى حكم ما يجب إخراجه ان يحتال عليه بكل ما يقدر عليه وما لا يجب إخراجه بوجه قدر عليه أو لم يقدر

وليس كلما حط الله عنه كلما يقدر عليه لزمه العمل به على معنى الوجود ولو كان فيه معنى فضل في معنى الحكم إلا على معنى الفضيلة ما لم تشغل الفضيلة عن لازم أو عما هو أفضل منها ولا معنى يوجب إخراج الاحتشاء كان قبل الاستنجاء أو بعد الاستنجاء. فينجس ما لم يكن يبلغ إلى موضع الطهارة فيحول بينها وبين الطهارة أو شيء منها ولو قدر على إخراجها ما لم تصر النجاسة إلى موضع ما ينقض الطهارة، فينقض الطهارة إن كانت رطبة. وإن كانت يابسة وجب إخراجها على حال لأنها قد صارت في موضع من ظاهر بدنه. ولا يجوز للمصلي أن يصلي وفي شيء من ظواهر بدنه نجاسة رطبة ولا يابسة إلا من عذر أو لمعنى. وليس ما يقدر عليه المحتشي من إخراج الاحتشاء بمعالجة إذا لم تنله بطهارة عندي في معنى إخراج النجاسة منه بمنزلة الثيب وإدخال يدها للغسل في والج فرجها، لأن الثيب تقدر على

طهارة ذلك بيدها أو بالماء. وهذا لا يقدر على طهارة ذلك بالماء في موضعه

فمعي هذا غير معنى الثيب. ومعي أنه لو بلغ الاحتشاء إلى موضع الطهارة متنجسا بنجاسة رطبة، نقض ذلك الطهارة إذا كان تنجس ذلك مما يخرج من رطوبة من بول أو مذي أو ودي أو مني، وعليه الاستنجاء بغسل ما مس من موضع الطهارة، وغسل ما ظهر من الاحتشاء وثالثة الطهارة، وليس عليه عندي إخراجه

-

215 -