بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

عاداته. ولكنه يلحقه شبه السنور في معاني شبه خلقه ويلحقه الاسترابة من طريق المراعي لا من طريق المحرمات من اكل الميتة وشبهها وإن كان لا يتعرى من ذلك فإنه ليس الاغلب في حاله مثل السنور، وغيره خارج من أحوال الريب من سوء المراعي للنجاسات وغيرها وأكلها مما عرف به فلم يخلو من أشباه السنور لشبهه له في الخلق وشيء من الأخلاق من سوء المراعي

ولم يخرج من حال الشبه لسائر الطهارات من غير النواهش من السباع والطير بخروجه من حال النواهش في العموم والنواسر من السباع والطير. فلم يخل من شبه هذا ومن شبه هذا في تعلق القول فيه فيلحقه أن يكون نجسا مفسدا سؤره وبوله وبعره. وحرام لحمه لمعنى شبهه لما يثبت فيه ذلك، ولا يخلو أن تلحقه الكراهية بغير تحريم لما قد ذكرنا في جميع سؤره ورطوباته وبعره.

وقد قيل في بوله انه مثل بعره. وقيل از بوله فاسد على حال لأنه لا يكون اهون من الأنعام، وقد مضى معاني القول في الأنعام ولا يخلو أن يلحقه معاني طهارة ذلك كله وهو أشبه به معنا حتى يعلم نجاسته لثبوته في جملة الدواب الطاهرة إلا بوله وبعره فإنه يلحقه معنى الاختلاف.

ويعجبنا معنى طهارة بعره لمعنى طهارة روث الأنعام. ولما قد ثبت فيها إذ هي طاهرة في الأصل حتى يعلم نجاستها. وكذلك كل طاهر في الأصل من الدواب والطير لم يلحقه حكم معنى النواهش والنواسر، أعجبنا أن يكون مشبها للأنعام وغيرها من الدواب الطاهرة، في أبوالها وأرواثها من جميع ما يكون من الدواب، إذ اذكى كان طاهرا، وأما جميع ما كان من الدواب والطير وإن ذكى كان نجسا بمنزلة الميتة، فان ذلك مفسد معنا كل ما كان منه في المحيا والممات.

ومعي

أن الذين يختلفون في بعر الفأر منهم من يقول أنه لا يفسد رطبه ولا يا بسه قليله ولا كثيره، ومنهم من يقول يفسد رطبه ويابسه إذا كان مثل الطهارة من الطعام أو الدهن والماء أو ما كان من الطهارات. ولا يفسد ما دون ذلك كان رطبا أو يابسا ما لم يكن مثل الطهارة. ومنهم من يقول انه لا يفسد رطبه ولا يابسه مالم يكن مثل الطهارة، ومنهم من يقول أنه لا يفسد رطبه ولا يابسه قليله ولا كثيره، ومنهم من يقول يفسد رطبه حتى يكون أكثر من الطهارة.

ويعجبنا أن لا يفسد يابسه إذا كان مثل الطهارة من الطعام او الدهن والماء

-

247